وما بها نافخ ضرمة ، وما بها صافر ، وما بها ديّار ، وأنشد غيره لجرير : [ الرجز ]
وبلدة ليس بها ديّار * تنشقّ في مجهولها الأبصار
وقال اللحياني : وما بها أرم ، على فعل ، وقال أبو زيد : ما بها أرم ولا أريم ، على فعيل ، وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري : [ البسيط ]
تلك القرون ورثنا الأرض بعدهم * فما يحسّ عليها منهم أرم
وقال ابن الأعرابي : ما بها آرم ، على فاعل ، وما بها أيرميّ وإرميّ . وقال اللحياني : ما بها وابن ووابر ، وأنشد ابن الأعرابي : [ الطويل ]
يمينا أرى من آل زبّان وابرا * فيفلت مني دون منقطع الحبل
وقال ابن الأعرابي : وما بها أمر . وقال الأصمعي والكسائي : وما بها شفر ، وأنشدني ابن الأنباري : [ الطويل ]
فو اللّه لا تنفكّ منّا عداوة * ولا منهم ما دام من نسلنا شفر
وقال اللحياني : ما بها شفر ولا شفر . وقال غيره : ما بها طؤويّ ، على مثال قولك :
طعوي ، وما بها طوئيّ ، على مثال طوعيّ .
[ 808 ] وأنشدني أبو بكر بن دريد وأبو بكر بن الأنباري للعجاج : [ الرجز ]
وبلدة ليس بها طوئيّ * ولا خلا الجنّ بها إنسيّ
وزاد اللحياني : ما بها طاويّ غير مهموز . أبو زيد : ما بها تأمور ، مهموز ؛ أي : ما بها أحد . ويقال : ما في الرّكيّة تأمور ، يعني الماء ، وهو قياس على الأول ، الأصمعي : ما بها كرّاب ولا كتيع ، أنشدني ابن الأنباري : [ الوافر ]
أجدّ الحيّ فاحتملوا سراعا * فما بالدار إذ ظعنوا كتيع
ولا بها داريّ ، قال الأصمعي وأبو عمرو : الداريّ : الذي لا يبرح ولا يطلب معاشا ، قال الراجز : [ الرجز ]
لبّث قليلا يلحق الداريّون * ذوو الجباب البدّن المكفيّون
سوف ترى إن حضروا ما يغنون
وحقيقته أنه منسوب إلى الدار للزومه لها . وحكى يعقوب عن غيرهم : ما بها عين ولا عين ، وقال الأصمعي : العين : الجماعة ، وأنشد : [ الرجز ]
إذا رآني واحدا أو في عين * يعرفني أطرق إطراق الطّحن « 1 »
والطّحن : دويبة تكون في الرمل مثل العظاءة . وزاد أبو عبيد عن الفراء : ما بها عائن .
وزاد اللحياني : ما بها عائنة . وقال غيره : ما بها طارف ولا أنيس . وقال اللحياني : ما بها
هامش
( 1 ) في « اللسان » مادة « طحن » : قال ابن بري : الرجز لجندل بن المثنى الطهوي . ط