تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أثني عليك ولي حال تكذّبني * فيما أقول فأستحيي من الناس
حتى إذا قيل ما أعطاك من صفد * طأطأت من سوء حال عندها رأسي
فقال عمر لحاجبه : اكفنيه أياما ، فقال له الحاجب كلاما دفعه به ، وقال له : تنتظر ، فكتب إليه أبو العتاهية : [ البسيط ]
أصابت علينا جودك العين يا عمر * فنحن لها نبغي التّمائم والنّشر « 1 »
أصابتك عين في سخائك صلبة * ويا ربّ عين صلبة تفلق الحجر
سنرقيك بالأشعار حتى تملّها * فإن لم تفق منها رقيناك بالسّور
قال : فضحك عمر ، وقال لصاحب بيت ماله : كم عندك ؟ قال : سبعون ألف درهم ، قال : ادفعها إليه ، ويقال : إنه قال له : اعذرني عنده ولا تدخله عليّ فإني أستحي منه . [ 790 ]

[ من أمثال العرب ] :

قال أبو علي : قال الأصمعي : من أمثال العرب : « العبد من لا عبد له » ؛ أي : من لم يكن له عبد ولا كاف امتهن نفسه . ويقال : « لو كويت على داء لم أكره » ؛ أي : لو عوتبت على ذنب ما امتعضت . ويقال : « كمبتغي الصّيد في عرّيسة الأسد » يضرب مثلا للرجل يطلب الغنيمة في موضع الهلكة . ويقال : « أجود من لافظة » وأراد بلافظة البحر . ويقال : « أجبن من صافر » « 2 » وأراد بصافر : ما يصفر من الطير ؛ وإنما يوصف بالجبن لأنه ليس من سباعها . [ 791 ] وقرأنا على أبي بكر بن دريد قول الراجز : [ الرجز ]
قد علمت إن لم أجد معينا * لأخلطنّ بالخلوق طينا
يعني امرأته ، يقول : قد علمت إن لم أجد معينا يعينني على سقيها ، سأستعين بها واستعملها حتى يختلط ما عليها من الخلوق بالطين والماء . [ 792 ]

[ أخذه بأجمعه وحذافيره ، وما يرادف ذلك ] :

وقال يعقوب بن السكيت : يقال : أخذه بأجمعه وأجمعه ، وأخذه بحذافيره ، وقال أبو عبيدة ، عن الكسائي : أخذه بحذافيره وجذاميره وجزاميره وجراميزه ، وحكى عن أبي عبيدة : بربّانه بفتح الراء في معناها ، وعن الأصمعي : بربّانه ؛ أي بجميعه ، قال : وقال الفراء : أخذه بصنايته وسنايته مثله . وقال يعقوب : وأخذه بجلمته ، وقال لي أبو بكر بن الأنباري : وبجلمته أيضا ، وقال يعقوب : وأخذه بزغبره ، وقال لي أبو بكر بن الأنباري : ويقال : بزغبره ، وأظنني سمعت اللغتين جميعا من أبي بكر بن دريد ، وقال يعقوب : وأخذه بزوبره ، وأنشد لابن أحمر : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) النشر : جمع نشرة ؛ وهي رقية يعالج بها المجنون والمريض . ط ( 2 ) انظر : « التنبيه » [ 69 ] .
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 234 | إسماعيل بن القاسم القالي / صلاح بن فتحي هلل و سيد بن عباس الجليمي