تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وإذ قال غاو من تنوخ « 1 » قصيدة * بها جرب عدّت عليّ بزوبرا
وقال أبو عبيدة : وأخذه بزأبره ، وقال يعقوب : وأخذه بصبرته ، وبأصباره ، وأخذه بزأبجه وبزأمجه ، وأخذه بأصيلته ، وأخذه بظليفته ، وأخذه مكهملا ، قال : وحكى أبو صاعد : أخذه بزوبره وبأزمله : كلّه أخذه جميعا ، وأخذه بربغه وبحداثته وبربّانه . قال أبو الحسن بن كيسان : هذه الثلاثة معناها : بأوّله وابتدائه ، وأنشد لابن أحمر : [ السريع ]
وإنّما العيش بربّانه * وأنت من أفنانه مقتفر
أخبرني بذلك الغالبي ، عن ابن كيسان ، وروى أبو عبيدة في بيت ابن أحمر :
وأنت من أفنانه معتصر
وقال أبو نصر وغيره ، عن الأصمعي : إنه قال : بربّانه : بحداثته . [ 793 ]

[ جلاء العروس ، ومادة : جلل ] :

وقال الأصمعي : جلوت العروس أجلوها فهي مجلوّة ، وجلوت المرآة أجلوها فهي مجلوّة ، ومصدرهما جميعا جلاء ، ويقال : أعط العروس جلوتها ، وقد جلّاها زوجها وصيفة أي : أعطاها حين سئل الجلوة ، وزوجها يجلّيها تجلية . وجلّى الطائر تجلية إذا أبصر الصيد من مكان بعيد . وجلّ القوم يجلّون جلولا ، وجلا القوم يجلون جلاء إذا خرجوا من بلد إلى بلد ، ومنه قيل : استعمل فلان على الجالّة والجالية ، وهو أن يجعل على قوم خرجوا من بلد إلى بلد ، فالجالّة من جللت ، والجالية من جلوت . وجلّ البعر يجلّه جلّا إذا التقطه . والجلّة : البعر . والإبل الجلّالة : التي تأكل الجلّة ، ويقال : خرج الإماء يجتللن ؛ أي : يأخذن الجلّة ، وأنشد لعمر بن لجأ يصف ناقة : [ الرجز ]
تحسب مجتلّ الإماء الحرّم * من هدب الضّمران لم يحزّم « 2 »
تحسب ؛ أي : تكفي . والمجتلّة : التي تلقط الجلّة . وقوله : من هدب الضّمران ؛ أي : من بعر إبل رعت هدب الضمران فبعرت ، وذكر الضمران لأنه من أجود ما يرعى . وقوله : لم يحزّم ؛ أي : هو بعر منثور لم يحزم كما يحزّم الضمران إذا احتطب . وجلّ الرجل يجلّ جلّة إذا عظم وغلظ ، وكذلك الصبي والعود . وإبل جلّة ، أي مسنّة ، وقد جلّت إذا أسنّت ، ومشيخة جلّة أي مسانّ ، والواحد جليل . والمجلّة : صحيفة كان يكتب فيها شيء من الحكم ، وأنشد بيت النابغة الذبياني : [ الطويل ]
يروي جلّتهم ذات الإله ودينهم * قويم فما يرجون غير العواقب
قال أبو حاتم : يروي مجلّتهم ومحلّتهم ، فمن روى مجلتهم ، أراد الصحيفة ، ومن روى محلتهم ، أراد بلادهم الشام . والجلل : الصغير اليسر . والجليل : العظيم . وقال أبو
هامش
( 1 ) في « اللسان » مادة « زبر » : وان قال عاو من معد إلخ . ط ( 2 ) في « اللسان » مادة : « جلل » أنه قاله في وصف إبل : وروى « لم يحطم » بدل « لم يحزم » . ط