نصر : والجلل : العظيم أيضا . وقال أبو بكر بن الأنباري : وجدت في كتاب أبي عن أحمد بن عبيد ، عن أبي نصر ، كان الأصمعي يقول : الجلل : الصغير اليسير ، ولا يقول :
الجلل : العظيم .
[ 794 ] قال أبو علي : قال الأصمعي : لا يقال : الجلال إلا في اللّه عزّ وجلّ ، وقال أبو حاتم : وقد يقال ، وأنشد : [ الطويل ]
فلا ذا جلال هبنه لجلاله * ولا ذا ضياع هنّ يتركن للفقر
وجلّ كل شيء : العظيم منه . وقرأت على أبي بكر بن دريد في كتاب الأبواب للأصمعي : فعلت ذاك من جلل كذا وكذا ؛ أي : من عظمه في صدري . وقال أبو نصر :
فعلت ذاك لجللك وجلالك أي : لعظمتك في صدري ، وأنشد الأصمعي لجميل : [ الخفيف ]
رسم دار وقفت في طلله * كدت أقضي الغداة من جلله
ورويت من غير هذا الوجه تفسير من جلله : من أجله .
[ 795 ] ويقال : فعلت ذاك من أجلك وجللك وجلالك ، وأنشد الأصمعي في جلالك : [ الطويل ]
وغيد نشاوى من كرى فوق شزّب * من اللّيل قد نبّهتهم من جلالكا
أي من أجلك . والجلّى : الأمر العظيم ، وجمعها جلل . والجليل : الثّمام ، واحدته جليلة ، وأنشد الأصمعي : [ الطويل ]
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * بواد « 1 » وحولي إذخر وجليل
وذكر شيوخنا : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سمع بلالا ينشد هذا البيت فقال : « حننت يا بن السوداء » .
ويقال : هو ابن جلا ؛ أي : المنكشف المشهور الأمر ، وأنشد الأصمعي : [ الوافر ]
أنا ابن جلا وطلّاع الثّنايا * متى أضع العمامة تعرفوني « 2 »
قال : وابن أجلى مثله ، وأنشد للعجاج : [ الرجز ]
لاثوا به الحجاج والإصحارا * به ابن أجلى وافق الإسفارا
قال : ولم أسمع بابن أجلى إلا في بيت العجاج . وقوله : لا قوا به ؛ أي : بذلك المكان ، وقوله : الإصحارا أي : وجدوه مصحرا ووجدوا به ابن أجلى ، كما تقول : لقيت به الأسد ؛ أي : كأني لقيت بلقائي إياه الأسد . وقوله : وافق الإسفارا ؛ أي : واضحا مثل الصّبح . وقال غيره : عين جليّة ؛ أي : بصيرة ، قال أبو دواد الإيادي : [ الخفيف ]
هامش
( 1 ) في « اللسان » : « بفج » بالفاء المفتوحة والجيم المشددة . ط
( 2 ) القائل لهذا البيت هو سيحم بن وثيل الرياحي كما في الجزء الأول من « الأصمعيات » ( ص 73 ) طبع ليبزج سنة 1902 م . ط