تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ولا ، قال ابن أحمر « 1 » :
وربّت سائل عنّى حفىّ * أعارت عينه أم لم تعارا
عارت : من العور ، أصله عورت ، وأراد تعارن ، فأبدل من نون التوكيد الخفيفة ألفا في الوقف ، قياسا على التنوين إذا انفتح ما قبله ، في نحو : رأيت زيدا ، وقال آخر في ثمّ :
ولقد أمرّ على اللئيم يسبّنى * فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني « 2 »
وجاء في التنزيل :
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
« 3 » أي وليس حين مهرب . ومن أحكام « ربّ » تخفيفها في لغة بعض العرب ، قال أبو كبير الهذلىّ :
أزهير إن يشب القذال فإنّه * رب هيضل لجب لففت بهيضل « 4 »
الهيضل : جمع هيضلة ، وهي الجماعة . واللّجب : الكثير الأصوات . ومن أحكامها : أنها توصل ب « ما » ، فيقع بعدها المعرفة والفعل ، وقد قدّمت ذكر ذلك « 5 » ، وحقّ الفعل بعدها أن يكون ماضيا أو حالا ، على ما قرّرته قبل ، وقد ذكرت
هامش
( 1 ) ديوانه ص 76 ، وتخريجه في ص 202 ، وزد عليه الأزهية ص 272 ، وضرائر الشعر ص 47 ، وتذكرة النحاة ص 382 ، وارتشاف الضرب 3 / 280 ، ومعجم شواهد العربية ص 143 ، وحواشي المحققين . وعارت عينه : أي سال دمعها . ويروى « أغارت » بالغين المعجمة . وغارت العين : دخلت في الرأس . ( 2 ) هذا شاهد كثير الدّوران ، وللنحويين فيه أكثر من شاهد . وهو من مقطوعة لشمر بن عمرو الحنفىّ ، أحد شعراء بنى حنيفة باليمامة . الأصمعيات ص 126 ، والكتاب 3 / 24 ، وشرح الجمل 1 / 250 ، والخزانة 1 / 357 ، وانظر فهارسها . ( 3 ) الآية الثالثة من سورة ص ، وانظر إعرابها في المجلس الثالث والثلاثين . ( 4 ) فرغت منه في المجلس السادس والأربعين . و « زهير » مرخّم « زهيرة » ابنة الشاعر . وتفتح الراء وتضمّ ، على قاعدة المرخّم . وقد ضبطت بالضم في النسخة ( ط ) ، وهي نسخة المؤلف ، كما سبق . ( 5 ) المجلس الثامن والستين .