تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

فصل يتضمّن ذكر أحكام « ربّ »

فمن أحكامها : أنها وضعت للتقليل ، ومن أحكامها أنّ لها صدر الكلام ، بمنزلة ألف الاستفهام ، و « ما » النافية ؛ لأنّ تقليل الشئ مضارع لنفيه ، وقد استعملوا قلّ وأقلّ نفيا ، فقالوا : قلّ رجل يقول ذاك إلّا زيد ، وأقلّ رجل يقول ذاك إلّا عمرو « 1 » ، كما تقول : ما رجل يقول ذاك إلّا عمرو ، فلذلك ألزموها صدر الكلام ، فقالوا : ربّ رجل جاءني ، ولم يقولوا : جاءني ربّ رجل . ومن أحكامها : دخولها على النكرة دون المعرفة ، وأجاز النحويّون : ربّ رجل وأخيه منطلقين ، ولم يجيزوا : ربّ رجل وزيد منطلقين ، وإنما أجازوا الأول ؛ لأنّ / قولك : وأخيه ، يقدّر : وأخ له . ومن أحكامها : أنه لا بدّ للنكرة التي تدخل عليها من صفة ، إمّا اسم ، وإمّا فعل ، وإمّا ظرف ، وإمّا جملة من مبتدأ وخبر ، ولا يجوز أن تقول : ربّ رجل وتسكت ، حتى تقول : ربّ رجل صالح ، أو ربّ رجل يعلم ذاك ، أو ربّ رجل عندك ، أو ربّ رجل أبوه عالم ، فأمّا قول الشاعر « 2 » :
إن يقتلوك فإنّ قتلك لم يكن * عارا عليك وربّ قتل عار
هامش
( 1 ) راجع كتاب الشعر ص 91 . ( 2 ) ثابت قطنة ، يرثى يزيد بن المهلّب بن أبي صفرة . المقتضب 3 / 66 ، والحماسة الشجرية 1 / 330 ، والحماسة البصرية 2 / 212 ، وشرح الجمل 1 / 477 ، والمقرب 1 / 220 ، والضرائر ص 173 ، والمغنى صفحات 27 ، 134 ، 503 ، وشرح أبياته 1 / 126 ، وارتشاف الضرب 2 / 52 ، 585 ، والخزانة 9 / 576 ، وفي حواشي المحققين فضل تخريج . وانظر أحكام « رب » وإعرابها في الإنصاف ص 832 ، وتذكرة النحاة ص 5 ، وأول سطر فيها خطأ . قال : « ربّ حرف جرّ ، قاله الكسائىّ وابن الطراوة » . وصواب الكلام : « ربّ حرف جرّ ، خلافا للكسائىّ وابن الطراوة » . وانظر أيضا إعراب الحديث النبوىّ للعكبرى ص 203 ، وفتح الباري 13 / 23 ( باب لا يأتي زمان إلّا الذي بعده شرّ منه . من كتاب الفتن ) . والإنصاف لابن السيّد ص 114 .