ما قاله النحويّون في قوله تعالى :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
« 1 » .
فمن أقوالهم : أنه حكاية حال قد مضت ، ومنها إضمار « كان » بعد ربما ، وهو أردأ ما قيل فيه ، وأجودها أنّ ربما في الآية دخلت على الفعل المستقبل لصدق المخبر سبحانه وعلمه بما سيكون كعلمه بما كان ، فإخباره بما لم يكن كإخباره بالكائن ، ألا ترى أنّ قوله تعالى :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ
« 2 » جاء في اللفظ كأنه قد كان ، وهو لصدقه كائن لا محالة ، ومثله قوله :
وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ
« 3 » ، وقوله :
وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ
« 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) راجع المجلس المذكور .
( 2 ) سورة سبأ 51 .
( 3 ) سورة السجدة 12 .
( 4 ) سورة سبأ 31 .