قلت : يا ذا / الجمّة ، ويجوز نصبه على استئناف نداء ، وعلى هذا يحمل قوله « 1 » :
يا أيّها الجاهل ذا التّنزّى * لا توعدنّى حيّة بالنّكز
[ ويروى : لا توعدنّ حيّة « 2 » ] .
التّنزّى : تسرّع الإنسان إلى الشّرّ ، ويقال : نكزته الحيّة نكزا : إذا ضربته بفيها ولم تنهشه .
والسادس : أن تكون « أيّ » نعتا للنكرة ، يراد به المدح ، كقولك : مررت برجل أيّ رجل ، ورأيت رجلا أيّ رجل ، وجاءني رجل أيّ رجل ، وجاءني رجلان أيّ رجلين ، ورأيت رجالا أيّ رجال ، وإن شئت أظهرت المبتدأ فقلت : وأيّ رجل هو ، وتقول : مررت برجل أيّ رجل أبوه ، ترفع « أيّا » بأنها خبر مقدّم ، وكذلك تقول في المعرفة : مررت بزيد أيّ رجل أبوه ، وتقول في المؤنّث : مررت بجارية أيّة جارية ، كما جاء التأنيث في التنزيل :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ
« 3 » وإن شئت اكتفيت بتأنيث الجارية ، فقلت : بجارية أيّ جارية ، كما جاء في التنزيل :
فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ
« 4 » و
بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ
« 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) فرغت منه في المجلس الثامن والخمسين .
( 2 ) ساقط من 5 .
( 3 ) سورة الفجر 27 .
( 4 ) الآية الثامنة من سورة الانفطار .
( 5 ) الآية الأخيرة من سورة لقمان .