تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
/ معنى الضبّع ، في قوله : « لم تأكلهم الضبّع » السّنة المجدبة ، وروى أنّ رجلا جاء إلى النبىّ عليه السلام ، فقال : « يا رسول اللّه ، أكلتنا الضبّع « 1 » » يريد السّنة . * * * روى عن أبي الحسن بن كيسان أنه قال : حضرت مجلس إسماعيل القاضي « 2 » ، وحضر أبو العباس المبرّد ، فقال لي أبو العباس : ما معنى قول سيبويه : « هذا باب ما يعمل فيه ما قبله وما بعده « 3 » » قال : فقلت : هذا باب ذكر فيه سيبويه مسائل مجموعة ، منها ما يعمل فيه ما قبله ، نحو قولهم : « أنت الرجل دينا ، نصبوه على الحال ، أي أنت الرجل المستحقّ الرّجوليّة في حال دين ، ومنها ما يعمل فيه ما بعده نحو قولهم : أمّا زيدا فأنا ضارب ، فالعامل في « زيد » هاهنا « ضارب » لأن « أمّا » لا تعمل في صريح المفعول . ولم يرد سيبويه بقوله هذا أنّ شيئا واحدا يعمل فيه ما قبله وما بعده ، هذا لا يكون . فقال لي أبو العباس : هذا لا يوصل إليه إلّا بعد فكر طويل ، ولا يفهمه إلّا من أتعب نفسه ، فقلت له : منك سمعت هذا ، وأنت فسّرته لي ، فقال : إنّى من كثرة فضولي في جهد . * * *
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 5 / 117 ، 153 ، 154 ، 178 ، 368 ، وفي الموضع الأول أن الرجل جاء إلى عمر ، رضى اللّه عنه . والهيثمىّ في مجمع الزوائد ( باب استعمال الذهب . من كتاب اللباس ) 5 / 150 . ( 2 ) إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم . أبو إسحاق الأزدي القاضي . كان إماما في العربية . كان المبرد يقول عنه : « القاضي أعلم منى بالتصريف » . ولد سنة 200 ، وتوفى سنة 282 ، تاريخ بغداد 6 / 284 ، والبغية 1 / 443 . ( 3 ) لم أجده في الكتاب بهذا العنوان . والذي وجدته في صفحة 384 من الجزء الأول ( هذا باب ما ينتصب من المصادر لأنه حال صار فيه المذكور ) وقد ذكر فيه عبارة « وعمل فيه ما قبله وما بعده » ، ثم عولجت فيه المسألتان اللتان ذكرهما ابن كيسان : أنت الرجل دينا . وأمّا زيدا فأنا ضارب ، مع بعض اختلاف في العبارة .