تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ
« 1 » : أم زائدة ، قال : والتقدير : أفلا تبصرون ، أنا خير من هذا الذي هو مهين ، وأنشد قول الراجز :
يا دهن أم ما كان مشيى رقصا * بل قد تكون مشيتى توقّصا « 2 »
قال : المعنى : ما كان مشيى . وقول سيبويه في الآية : أنّ « أم » منقطعة ، قال : « كأنّ فرعون قال : أفلا تبصرون أم أنتم بصراء ، فقوله : أم أنا خير ، بمنزلة قوله : أم أنتم بصراء ، لأنهم لو قالوا : أنت خير منه ، كان بمنزلة قولهم : نحن بصراء ، فكذلك أم أنا خير بمنزلة قوله لو قال : أم أنتم بصراء « 3 » » ، وهذا التأويل في « أم » هاهنا أحسن من الحكم بزيادتها . قول الراجز : « يا دهن » ترخيم دهناء « 4 » . والرّقص « 5 » : الخبب ، عن ابن فارس « 6 » . وقال ابن دريد : الرّقص : شبيه بالنّقزان من النّشاط ، والقولان متقاربان . والتّوقّص : تقارب الخطو ، وقيل : شدّة الوطء ، وكلاهما من فعل الهرم . ومن مسائل الفرق بين « أم » و « أو » أنه إذا قال : أخرج زيد أو عمرو ؟ فمعناه : أخرج أحدهما ؟ فجوابه : لا أو نعم ، فإن قلت : نعم ، فقد أخبرته
هامش
( 1 ) سورة الزخرف 52 . ( 2 ) المقتضب 3 / 297 ، والمنصف 3 / 118 ، واللسان ( أمم ) ، والموضع السابق من الضرائر والخزانة . ( 3 ) الكتاب 3 / 173 . ( 4 ) كأن « دهناء » من أسماء النساء . ويروى « يا دهر » ، و « يا هند » الخزانة 11 / 65 . ( 5 ) بفتح القاف لا غير ، على ما يرى ابن دريد ، قال : وهو أحد المصادر التي جاءت على فعل فعلا ، وعدّ منها ثمانية ، ثم قال : ومن سكّن القاف فقد أخطأ . الجمهرة 2 / 357 . قلت : أجازت كتب اللغة والأفعال سكون القاف وفتحها . راجع اللسان ( رقص ) والأفعال للسرقسطى 3 / 66 ، ولابن القطّاع 2 / 31 . ( 6 ) المقاييس 2 / 428 .