استغفارك لهم وترك استغفارك ، ومثله :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ
« 1 »
سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا
« 2 » ومن ذلك قول زهير :
وما أدري وسوف أخال أدرى * أقوم آل حصن أم نساء « 3 »
وقال الحارث بن كلدة الثّقفىّ :
فما أدرى أغيّرهم تناء * وطول العهد أم مال أصابوا « 4 »
وقال حسّان « 5 » :
ما أبالي أنبّ بالحزن تيس * أم لحانى بظهر غيب لئيم
النّبيب : صوت التّيس عند النّزو .
والثالث : أن تكون مقدّرة ببل مع همزة الاستفهام ، فتسمّى منقطعة ، ومن شرائطها أن يقع بعدها الجملة دون المفرد ، وأن تأتى بعد الاستفهام بهل وبعدها الخبر ، وقد تأتى بعد الهمزة ، فمجيئها بعد « هل » كقوله « 6 » :
هل ما علمت وما استودعت مكتوم * أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم
التقدير : بل أحبلها مصروم ؟ ثم قال بعد هذا :
أم هل كبير بكى لم يقض عبرته * إثر الأحبّة يوم البين مشكوم
جمع بين أم وهل ، ولا يجوز الجمع بين استفهامين ، ولا يجوز تقدير « هل » هاهنا بقد ، كما قدّرت بها في قوا ، الآخر :
هامش
( 1 ) الآية السادسة من سورة البقرة . وانظر الآية العاشرة من سورة يس .
( 2 ) سورة إبراهيم 21 .
( 3 ) فرغت منه في المجلس الرابع والثلاثين .
( 4 ) وهذا سبق في أوّل مجلس .
( 5 ) ديوانه ، رضى اللّه عنه ، ص 40 ، والتخريج فيه ، والمقتضب 3 / 298 ، وأمالي ابن الحاجب 4 / 56 ، وشرح الكافية الشافية ص 1213 .
( 6 ) علقمة الفحل . ديوانه ص 50 ، وتخريجه في ص 145 .