تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
بخروج أحدهما من غير تعيين ، فإذا أراد التعيين سأل بأم فقال : أزيد الخارج أم عمرو ؟ فالجواب : زيد ، إن كان زيد هو الخارج ، أو عمرو ، إن كان عمرو هو الخارج ؛ لأنّ المعنى : أيّهما خرج ؟ وكذلك إذا قال : أتصدّقت بدرهم أو دينار ؟ فجوابه : لا أو نعم ، لأن المعنى : أتصدّقت بأحدهما ؟ فإن قلت : نعم ، وطلب منك التعيين قال : أبدرهم تصدقت أم دينار ؟ أراد بأيّهما تصدّقت ؟ ومن مسائل الإيضاح « 1 » : آلحسن أو الحسين أفضل أم ابن الحنفيّة ؟ / فالجواب : أحدهما ، بهذا اللفظ ؛ لأنه أراد : أأحد هذين أفضل أم ابن الحنفيّة ؟ ومن هذا قول صفيّة بنت عبد المطّلب ، وقد جاءها صبيّ يطلب الزّبير ليصارعه فصرعه الزّبير ، فقالت له :
كيف رأيت زبرا * أأقطا أو تمرا
أم قرشيّا صارما هزبرا « 2 »
هذه رواية سيبويه « 3 » ، وروى غيره :
أم قرشيّا صقرا
هامش
( 1 ) ص 291 ، والمقتصد ص 950 ، والخصائص 2 / 266 ، والمغنى ص 43 . ( 2 ) الكتاب 3 / 182 ، والمقتضب 3 / 304 ، والكامل ص 1096 ، وغريب الحديث للخطابي 2 / 209 ، وطبقات ابن سعد 3 / 101 ، وسير أعلام النبلاء 1 / 45 ، والإصابة 2 / 555 ، واللسان ( زبر ) . ( 3 ) الذي في الكتاب المطبوع « أم قرشيا صقرا » . وأشار شيخنا عبد السلام هارون - برّد اللّه مضجعه - في حواشيه إلى أن الرواية في ط ، وهي الطبعة الأوربيّة من الكتاب : « أم قرشيا صارما هزبرا » ، وكذلك جاءت الرواية عند الشنتمرى في شرحه لأبيات الكتاب ، ثم حكى عنه قوله : « ويروى أم قرشيا صقرا ، والرواية الأولى أصحّ ، فكأنها أرادت السّجع ولم تقصد قصد الرجز » . قلت : وقد رواه الشنتمرىّ أيضا في كتابه النّكت في تفسير كتاب سيبويه ص 804 : « أم قرشيّا صارما هزبرا » ثم رأيت رواية غريبة ، انفرد بها ابن السّيرافىّ :أم حضر ميّا مرّاقال : « أرادت الصّبر الحضرمىّ ، يعنى الذي يحمل من ناحية حضر موت « شرح أبيات سيبويه 2 / 190 .