تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الشكّ فأضرب عن ذلك ، فقال : أم شاء ، على معنى : بل أهي شاء ؟ وإذا ورد في التنزيل شيء من هذا سمّى تركا لكلام وأخذا في كلام آخر ، فمن ذلك قوله تعالى :
ألم . تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ . أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ
« 1 » المعنى : بل أيقولون افتراه ؟ فهو استفهام أريد به تعنيف المشركين ، فأمّا قول الأخطل « 2 » :
كذبتك عينك أم رأيت بواسط * غلس الظّلام من الرّباب خيالا
فإنه أراد : أكذبتك ؟ فحذف الهمزة وهو ينويها ، ومثله قول عمر بن أبي ربيعة :
لعمرك ما أدرى وإن كنت داريا * بسبع رمين الجمر أم بثمان « 3 »
أراد : أبسبع ؟ والرابع : أن تكون « أم » زائدة ، واستشهدوا على هذا بقول ساعدة بن جؤيّة « 4 » :
/ يا ليت شعري ولا منجا من الهرم * أم هل على العيش بعد الشّيب من ندم
التقدير : ليت شعري ! هل على العيش من ندم ؟ وقال أبو زيد ، في قوله تعالى جدّه :
هامش
( 1 ) سورة السجدة 1 ، 2 ، 3 . ( 2 ) ديوانه ص 105 ، ونقائض جرير والأخطل ص 70 ، والكتاب 3 / 174 ، والمقتضب 3 / 295 ، والكامل ص 793 ، والمسائل المنثورة ص 190 ، والمغنى ص 45 ، وشرح أبياته 1 / 235 - وانظر فهارسه - والخزانة 11 / 131 ، وانظر فهارسها . والكذب هنا بمعنى الخطأ . راجع النهاية 4 / 159 ، وأنشد بيت الأخطل . ( 3 ) سبق في المجلس الرابع والثلاثين . ( 4 ) شرح أشعار الهذليين ص 1122 ، والتخريج في ص 1493 ، وضرائر الشعر ص 74 ، والمغنى ص 48 ، وشرح أبياته 1 / 284 ، والخزانة 11 / 62 .
أمالي ابن الشجري — صفحة 109 | محمود محمد الطناحي / هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )