تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

المجلس السابع والسبعون ذكر معاني « أم » ومواضعها

فمن ذلك أنها تكون عاطفة بعد ألف الاستفهام ، معادلة لها ، فتكون معها بمعنى أيّهما وأيّهم وأيّهنّ ، كقولك : أزيد عندك أم بكر ؟ معناه أيّهما عندك ؟ جعلت « الهمزة » مع أحد الاسمين المسؤول عنهما ، وجعلت « أم » مع الآخر ، فهذا « 1 » هو المعادلة ، وجواب هذا القول بالتّعيين ، وذلك أن يقول : زيد ، إن كان عنده زيد ، أو بكر ، إن كان عنده بكر ، ومثله : أزيد في الدار أم بشر أم خالد ؟ بمعنى : أيّهم في الدار ؟ وكذلك : أهند حاضرة أم زينب أم سعاد ؟ بمعنى أيّهن . فإذا « 2 » كانت المعادلة بين اسمين ومعهما فعل فالأحسن تقديم الاسم ، كقولك : أزيد خرج أم محمد ؟ ويجوز : أخرج زيد أم محمد ؟ فإن كانت المعادلة بين فعلين ، فالأحسن تقديم الفعل ، كقولك : أضربت زيدا أم شتمته ؟ ويجوز « 3 » : أزيدا ضربت أم شتمته ؟ والمعنى الثاني : أن تكون « أم » عاطفة بعد ألف التسوية ، كقولك : سواء عليّ أقمت أم قعدت ، وما أدرى أزيد في الدار أم بشر ، وما أبالي أسافر زيد أم أقام ، فاللفظ على الاستفهام والمراد به الخبر ، / وإنما تريد تسوية الأمرين عندك ، قال اللّه سبحانه :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
« 4 » أي سواء عليهم
هامش
( 1 ) هكذا في النّسخ الثلاث ، وهو عربىّ فصيح . وانظر المقتضب 3 / 286 ، 287 ، وحواشيه . ( 2 ) في ط ، د : وإذا . ( 3 ) في الأصل : والمعنى . ( 4 ) سورة المنافقون 6 . وانظر لإعراب هذا ونظائره دراسات لأسلوب القرآن الكريم 1 / 302 .