فغدت ، كلا الفرجين تحسب أنّه * مولى المخافة خلفها وأمامها « 1 »
الفرج : موضع المخافة ، وكذلك الثّغر والثّغرة ، والعورة ، يصف بقرة وحشيّة ، يقول : فغدت البقرة وكلا الطّريقين المخوفين اللّذين بين يديها تظنّ أنه أولى بالمخافة ، والهاء التي في « أنه » عائدة على « كلا » وخلفها وأمامها بدل منه ، وهو / مبتدأ ، وقوله : « تحسب أنه مولى المخافة » خبره ، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع الحال من المضمر في « غدت » .
وقالوا : جلس زيد دونك ، وأخرجوه من الظرفيّة فصرّفوه فرفعوه في قولهم :
« ثوب دون » « 2 » .
ومن ظروف المكان ما يلزم الظرفيّة ، فلا ينتقل عنها ، كعند ولدن وسواء ومع وحيث ، لا يجوز أن ترفع عندك « 3 » ، فإن دخل عليها حرف جرّ لم يكن إلّا « من » خاصّة ، لا يجوز : إلى عندك ، وجاء في التنزيل :
فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ
« 4 » .
وسوى « 5 » مكسورة السين مقصورة ، ومفتوحة السين ممدودة ، وتكون ظرفا في كلّ موضع ، ولا يدخل عليها حرف جر ، إلّا في الشّعر نحو قوله :
تجانف عن جلّ اليمامة ناقتي * وما قصدت من أهلها لسوائكا « 6 »
هامش
( 1 ) فرغت منه في المجلس السابع عشر ، وانظر أيضا اتفاق المباني ص 139 .
( 2 ) أي رديء . الكتاب 1 / 410 ، وشرح المفصل 2 / 129 .
( 3 ) راجع المقتضب 4 / 340 .
( 4 ) سورة القصص 27 .
( 5 ) عقد ابن الشجري فصلا ل « سوى » في المجلس الحادي والثلاثين ، وعرض لها أيضا في المجلسين :
المتم الخمسين ، والثامن والخمسين .
( 6 ) تقدّم في المجالس الثلاثة المذكورة .