واللام ، ويجوز أن تكون الألف واللام في الغدوة زيادة ، كما زيدا في عمرو ، من قوله « 1 » :
باعد أمّ العمر من أسيرها
وفي « يزيد » من قول الآخر :
وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا * مطيقا لأعباء الخلافة كاهله « 2 »
وقد حكى الخليل « 3 » في غدوة وبكرة الصّرف ، فروى : جئتك اليوم غدوة ، وجئتني أمس بكرة ، وحكى أيضا في ضحوة وعتمة ترك الصّرف ، فروى : جئتك يوم الجمعة ضحوة ، وليلة الأربعاء عتمة ، بغير تنوين ، والأجود ما بدأت به .
وإذا عرفت هذا فليس يخلو اسم من أسماء الزمان أن يكون أحد هذه الأقسام .
وممّا ينتصب ظرفا من الزمان « ألفا » من قولهم في المثل : « سكت ألفا ونطق خلفا » « 4 » أي مقدار ألف كلمة ، أي سكت حينا يتكلّم فيه متكلّم بألف كلمة ،
هامش
( 1 ) أبو النجم العجلىّ . وتمام الرجز :حرّاس أبواب على قصورهاالمقتضب 4 / 49 ، والحلبيات ص 288 ، وسرّ صناعة الإعراب ص 366 ، والمنصف 3 / 134 ، والمقتصد 1 / 73 ، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 650 ، والإنصاف ص 317 ، وشرح المفصل 1 / 44 ، 2 / 132 ، 6 / 60 ، وشرح الجمل 2 / 282 ، 559 ، والمغنى ص 52 ، وشرح أبياته 1 / 302 ، وشرح الشافية ص 506 .
والشاهد هنا أن « عمرا » إذا دخله اللام لضرورة الشعر لا تلحقه الواو المميّزة بينه وبين عمر . وانظر شبيها لذلك في المجلس الثالث والعشرين .
( 2 ) فرغت منه في المجلس الثالث والعشرين .
( 3 ) راجع المجلس الثاني والعشرين .
( 4 ) أمثال أبى عبيد ص 55 ، والاشتقاق ص 127 ، وجمهرة الأمثال 1 / 509 ، ومجمع الأمثال 1 / 330 ، وانتصابه عنده على المصدر ، قال : « أي سكت ألف سكتة ثم تكلّم بخطإ » . والخلف ، بفتح الخاء : الردىء من القول . قالوا : وكان للأحنف بن قيس جليس طويل الصمت ، فاستنطقه يوما ، فقال :
أنقدر يا أبا بحر أن تمشى على شرف المسجد ؟ فقال الأحنف : « سكت ألفا ونطق خلفا » .