تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
يقولوا : السّحر ، إلى قولهم : سحر ، ووجه تعريفه أن المراد به سحر يوم معيّن ؛ وشبيه به سبحان ، في قول الأعشى :
أقول لمّا جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر
« 1 » لم يصرفه لأن فيه الألف والنون زائدين ، وأنه علم للتسبيح ، فإن نكّرته صرفته ، كما قال أمية بن أبي الصّلت :
سبحانه ثم سبحانا يعود له * وقبلنا سبّح الجوديّ والجمد « 2 »
وكذلك إن أردت سحرا من الأسحار صرفته ، كما جاء في التنزيل :
إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ
« 3 » . وأمّا امتناعه من التصرّف فلأنه عدل من غير جهة العدل ، فألزم النصب على الظرف ، وذلك أن جهة العدل أن تعدل صيغة / عن صيغة مخالفة لها في الزّنة ، كعدل عمر عن عامر ، وحذام وقطام عن حاذمة وقاطمة ، وأحاد وثناء عن واحد واثنين ، وأخر عن آخر من كذا . والقسم الثالث : وهو الذي ينصرف ولا يتصرّف : أسماء « 4 » أوقات ألزموها الظرفيّة فلم يرفعوها ولم يجرّوها ، وهي : صباح وعشاء وضحوة وعتمة ، تقول : خرجت عتمة ، وخرج زيد ضحوة وعشاء ، إذا أردت ضحوة يومك أو يوم غيره بعينه ، وكذلك تريد عتمة ليلتك أو ليلة بعينها ، فلو رفعت شيئا من هذا أو خفضته فقلت : سير عليه عتمة أو ضحوة ، أو خرجت في عتمة ، لم يجز ؛ لأنهم لم يرفعوه ولم يجرّوه .
هامش
( 1 ) فرغت منه في المجلس الثاني والأربعين . ( 2 ) وهذا مثل سابقه . وكتب في حاشية الأصل « نعوذ به » يشير إلى رواية في « يعود له » . ( 3 ) سورة القمر 34 . ( 4 ) راجع المقتضب 4 / 334 ، وانظر ما سبق .