فإنّ لما كلّ أمر قرارا * فيوما مقاما ويوما فرارا « 1 »
ومنه زيادتها بين الشرط وحرفه ، نحو :
وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً
« 2 » و
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ
« 3 » وقول الأعشى « 4 » :
متى ما تناخى عند باب ابن هاشم * تراحى وتلقى من فواضله يدا
وزيادتها بين المبتدأ وخبره ، في نحو :
وَقَلِيلٌ ما هُمْ
« 5 » و
جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ
« 6 » ، وزيادتها بين المفعولين في قوله :
أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً
« 7 » وزادها الأعشى في موضعين من بيت ، وهو قوله « 8 » :
هامش
( 1 ) لم أعرفه . وأنشده الهروىّ من غير نسبة في الأزهية ص 77 ، وقال : أراد : فإنّ لكلّ أمر قرارا ، و « ما » صلة ، ونصب مقيما وفرارا ، أراد : يكون مقيما ويوما يفرّ فرارا .
( 2 ) سورة الأنفال 58 ، وجاء في النسختين ، هنا وفي المجلس الثامن والسبعين : « فإما » بالفاء ، وصواب التلاوة بالواو .
( 3 ) سورة النساء 78 .
( 4 ) ديوانه ص 135 ، من قصيدته التي مدح بها المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يوفّق للإسلام ، كما هو معروف في قصّته . والعجب من ابن منظور ، يترحّم عليه ! انظر ذلك في اللسان ( أسف ) . و ( عوض ) .
وشاهدنا في المغنى ص 312 ، وشرح أبياته 5 / 277 ، بقافية « ندا » . ويريد بابن هاشم : سيدنا محمدا صلّى اللّه عليه وسلم . وهو جد والده صلّى اللّه عليه وسلم . وتناخى : من الإناخة ، يقال : أناخ الرجل الجمل فبرك ، فزال عنه التعب والمشقة ، وهو معنى تراحى ، أي تحصل لك الراحة .
( 5 ) سورة ص 24 .
( 6 ) السورة نفسها 11 .
( 7 ) تقدّمت في هذا المجلس .
( 8 ) ديوانه ص 59 ، وشرح القصائد العشر ص 427 ، وراجع ما تقدّم في أوائل المجلس السادس والأربعين ، والأزهية ص 77 ، 152 ، والمغنى ص 314 ، وشرح أبياته 5 / 282 ، والخزانة 11 / 351 .
وقول الأعشى « إنا كذلك » ضبط في الديوان وكلّ ما ذكرت ، عدا الخزانة ، بفتح الكاف بعد اللام ، والصواب الكسر - وهو ضبط الخزانة - لأنه يخاطب امرأة ، فهو على حدّ قوله عز وجل :قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ. سورة مريم 21 .
ومعنى البيت : إن ترينا نتبذّل مرّة ونتنعّم أخرى ، فكذلك سبيلنا ، وقيل : المعنى إن ترينا نفتقر مرة ونستغني أخرى .