وإنّا لممّا نضرب الكبش ضربة * على رأسه تلقى اللّسان من الفم
وقالوا : قلّما يخرج زيد ، وقلّما يكون كذا ، فزادوا « ما » ليصلح وقوع الفعل بعد قلّ ، لأن الفعل لا يليه فعل ، وأمّا قول المرّار الأسدىّ :
صددت فأطولت الصّدود وقلّما * وصال على طول الصّدود يدوم « 1 »
/ فقال المبرد : « ما » زائدة ، والاسم بعدها مرتفع بقلّ « 2 » .
وقال غيره : « ما » كافّة ، زيدت ليصلح وقوع الفعل بعدها ؛ لأنه كان وجه الكلام أن يقول : وقلّما يدوم وصال ، وإنّما قدّم الاسم للضّرورة « 3 » .
وقوله : « فأطولت » صحّح عين « أطلت » لإقامة الوزن ، كما صحّحت في استحوذ ، وأغيلت المرأة ، إذا سقت ولدها الغيل ، وهو أن ترضعه وهي حامل ، وفي أحرف « 4 » غير هذين ، صحّحوها ليدلّوا بها على الأصل الذي أعلّوه .
والضّرب العاشر : أن تكون مسلّطة للحرف على العمل ، وذلك إذا أرادوا أن يشرطوا بإذ وحيث ، قالوا : إذ ما تزرني أزرك ، وحيثما تجلس أجلس ، قال « 5 » :
وحيثما يك أمر صالح تكن
هامش
( 1 ) فرغت منه في المجلس التاسع والخمسين .
( 2 ) بمعناه في المقتضب 1 / 84 ، 2 / 55 .
( 3 ) راجع الكتاب 1 / 31 ، 3 / 115 ، وكتاب الشعر ص 91 ، والبغداديات ص 296 .
( 4 ) انظرها في المجلس التاسع والخمسين .
( 5 ) زهير بن أبي سلمى وصدره :هنّاك ربّك ما أعطاك من حسنديوانه ص 123 ، يمدح هرم بن سنان ، ودلائل الإعجاز ص 310 ، وقوله « تكن » هو هكذا في نسختي الأمالي ، وأصول دلائل الإعجاز ، وغيّره شيخنا أبو فهر ، وجعله « فكن » ليوافق نسخة واحدة من ديوان زهير ، وسائر نسخة « تكن » كما عند ابن الشجري ، والشيخ عبد القاهر .