تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢

المجلس التاسع والستون كلام في الظروف

الظّرف : كلّ اسم من أسماء الزمان والمكان « في » مقدّرة فيه ، فإن ظهرت إلى اللفظ صارت هي الظّرف ، وصار ما بعدها اسما صريحا . والفعل يعمل بغير وساطة الحرف الظّرفىّ ، في جميع ظروف الزمان ؛ المبهم منها والمختصّ ، لأنه يدلّ على الزمان من طريق المعنى وطريق اللفظ ، فدلالته عليه من طريق اللفظ : أنك إذا قلت : كتب زيد وصلّى ، دلّ هذا على ما مضى ، وإذا قلت : هو يكتب وهو يصلّى ، دلّ على الزمان الحاضر ، وإذا قلت : سوف يكتب وسيصلّى ، وصلّ يا زيد واكتب ، ولا تصلّ على بكر ولا تكتب ، دلّت هذه الصّيغ على زمان متوقّع . ولا يتعدّى الفعل إلى مكان مخصوص إلّا بواسطة ، لأنه لا يدلّ على المكان إلّا من طريق المعنى ، من حيث لا يقع فعل إلّا في مكان ، وقد جاء في الشعر متعدّيا إلى / المكان المخصوص ، في نحو قوله « 1 » :
هامش
( 1 ) عامر بن الطفيل . ديوانه ص 55 ، برواية :فلأبغينكم الملا وعوارضا * ولأوردنّ الخيل لابة ضرغدوالشاهد في الكتاب 1 / 163 ، 214 ، وشرح المفضليات لأبى محمد الأنباري ص 712 ، والمذكر والمؤنث لابنه أبى بكر ص 469 ، والمقصور والممدود لابن ولّاد ص 88 ، والإيضاح ص 182 ، وشرحه : المقتصد ص 644 ، وإيضاح شواهده ص 215 ، والمخصّص 15 / 163 ، 17 / 47 ، ومعجم ما استعجم ص 858 ( ضرغد ) ، 1046 ( قبا ) ، وأسرار العربية ص 180 ، وسفر السعادة ص 391 ، وارتشاف الضرب 2 / 254 ، والخزانة 3 / 74 ، وغير ذلك مما تراه في حواشي المحققين . و « قنا وعوارض وضرغد » أسماء مواضع .