ربّما أوفيت في علم * ترفعن ثوبي شمالات
والمعرفة كقول أبي دؤاد الإيادىّ « 1 » :
ربّما الجامل المؤبّل فينا « 2 » * وعناجيج بينهنّ المهار
الجامل : الجمال ، ومثله الباقر : البقر .
ويقال : إبل مؤبّلة ، إذا كانت للقنية .
والعناجيج من الخيل : الرائعة ، أي تروع من حسنها من نظر إليها .
والوجه استعمال الماضي بعد « ربّ » لأن التقليل إنما يتناول ما عرف حدّه ، والمستقبل مجهول ، فأمّا قوله تعالى :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
« 3 » فقيل : إن
يَوَدُّ
حكاية حال قد مضت ، وقيل : إن التقدير : ربّما كان يودّ الذين كفروا ، وهو من الأقوال المردودة « 4 » .
وقال علىّ بن عيسى الرّمّانىّ : إنما وقع المستقبل هاهنا ، لأن المستقبل معلوم عند اللّه تعالى كالماضى .
وقال الكوفيّون : « ما » هنا اسم بمعنى شيء ، وقال البصريّون : « ما » كافّة .
هامش
شديدة الهبوب . يفخر بأنه يحفظ أصحابه على رأس جبل عال ، مع الريح الباردة الشديدة إذا خافوا العدوّ ، فيكون طليعة لهم .
( 1 ) ديوانه ص 316 ، وتخريجه ص 315 ، وزد عليه الأزهية ص 93 ، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 307 ، وشرح الجمل 1 / 505 ، وارتشاف الضرب 2 / 456 ، وشرح أبيات المغنى 3 / 198 ، ومعجم الشواهد ص 170 ، 171 .
( 2 ) هكذا في النسختين ، والذي في الديوان والكتب : فيهم .
( 3 ) الآية الثانية من سورة الحجر . ورُبَماضبطت في النسختين بتشديد الباء ، وهي قراءة ابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وحمزة والكسائىّ . وقرأ عاصم ونافعرُبَماخفيفة . السبعة ص 366 .
( 4 ) سيأتي بيان ذلك في المجلس الثالث والسبعين ، فقد عقد المصنّف هناك فصلا خاصّا بربّ .