القذف : البعيد .
والمرت : الذي لا ينبت مرعى ، وقيل : الخالي من الحيوان .
* * * ذكر أبو العباس محمد بن يزيد في المقتضب « 1 » ، هذا البيت :
فأصبحوا والنّوى عالي معرّسهم * وليس كلّ النّوى يلقى المساكين
ذكره شاهدا على إضمار الشأن والحديث في « ليس » فنصب « كلّ النوى » بيلقى ، فخلت لذلك الجملة من ضمير ظاهر أو مقدّر ، يعود على مرفوع « ليس » لأن ضمير الشأن لا يعود عليه من الجملة المخبر بها عنه ضمير ؛ لأن هذا المخبر عنه هو الخبر في المعنى ، وإنما يلزم أن يعود على المخبر عنه ضمير من الجملة المخبر بها عنه إذا كان / الخبر غير المخبر عنه ، كقولك : ليس زيد يكرمه أخوك ، فقولك :
« يكرمه أخوك » حديث عن زيد ، والحديث غير المحدّث عنه .
ولو رفعت « كلّ النّوى » بليس لزمك أن تقدّر ضميرا يعود إليه من الجملة ، تريد : وليس كلّ النّوى يلقيه المساكين ، وحذف الضمير العائد من الخبر إلى المخبر عنه ضعيف ، مباين لحذف العائد من الصّفة إلى الموصوف ، وقد أشبعت القول في هذا فيما تقدّم « 2 » .
وهذا البيت لحميد بن مالك الأرقط ، وكان معدودا في بخلاء العرب ، ونزل به قوم فأطعمهم تمرا ، وقال :
هامش
( 1 ) الجزء الرابع ص 100 ، والكتاب 1 / 70 ، 147 ، وشرح أبياته 1 / 175 ، والأصول 1 / 86 ، والحلبيّات ص 257 ، 263 ، والتبصرة ص 193 ، وشرح الكافية الشافية ص 407 ، وشرح ابن عقيل 1 / 245 ، وشرح الأشمونى 1 / 239 ، والخزانة 9 / 270 . وسيأتي في كلام ابن الشجري نسبة البيت وشرحه . وانظر العقد الفريد 6 / 187 ، 303 .
( 2 ) في المجلسين : الأول ، والمتمّ الأربعين .