فما فعلت بيض بها مشرفيّة * تملّس منها أكلف اللّون شاحب
المشرفيّة من السّيوف : منسوبة إلى مشارف الشام ، وهي أعاليها .
وقوله : « تملّس منها » من قولهم : امّلس الشئ من يدي ، إذا سقط وأنت لا تشعر به ، ويقال : شحب لونه يشحب ، إذا تغيّر من سفر أو مرض أو سوء حال ، فهذا هو الأكثر ، وقد قيل : شحب يشحب .
غلام إذا أعطى المنيّة نفسه * فقد فنيت آمالها والمطالب
/ أراد : فنيت آمال المنيّة ، فهذا أمدح من أن يريد : فنيت آمال نفسه .
أقول لسعد والرّكاب مناخة * أأنت لأسباب المنيّة هائب
وهل خلق اللّه السّرور فقال لا * فقلت أثرها أنت لي اليوم صاحب
وخلّ فضول الطّيلسان فإنّه « 1 » * لباسك هذا للعلى لا يناسب
يقال : طيلسان وطيلسان ، بفتح اللام وبكسرها ، والفتح أفصح .
عمائم طلّاب المعالي صوارم * وأثواب طلّاب المعالي ثعالب
عنى بالثّعالب جمع ثعلب الرّمح ، وهو طرفه الذي يدخل في جبّة السّنان ، فأراد أنهم يعرّضون رؤوسهم للسّيوف حتى تصير لهم كالعمائم ، ويعرّضون أبدانهم لأطراف الرّماح حتى تصير لهم كالملابس .
ولي عند أعناق الملوك مآرب * تقول سيوفى هنّ لي والكواثب
المآرب : الحوائج ، واحدتها : مأربة ومأربة ، بفتح الراء وضمّها .
والكواثب من الخيل واحدتها : كاثبة ، وهي مقدّم المنسج أمام القربوس ،
هامش
( 1 ) في اليتيمة : فإنما .