المجلس الثالث والستون
/ قال أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن محمد بن أحمد بن نباتة « 1 » ، يفخر :
رضينا وما ترضى السّيوف القواضب * نجاذبها عن هامكم وتجاذب
القواضب : القواطع ؛ لأن القضب القطع .
فإيّاكم أن تكشفوا عن رءوسكم * ألا إنّ مغناطيسهنّ الذّوائب
كان وجه الكلام أن يقول : ألا إنّ الذّوائب مغناطيسهنّ ، أي هي للسّيوف كالمغناطيس ، وهو الحجر الذي يعلق به الحديد ، وقدّم المغناطيس ، وجعل الذوائب الخبر ، اضطرارا .
تقول ملوك الأرض قولك ذا لمن * فقلت وهل غير الملوك الضّرائب « 2 »
هامش
( 1 ) ابن نباتة السّعديّ . من شعراء سيف الدولة الحمداني ، ولد سنة 327 ، وتوفى ببغداد سنة 405 ، يقول عنه أبو حيان : « وأما ابن نباتة فشاعر الوقت ، لا يدفع ما أقول إلّا حاسد أو جاهل أو معاند ، قد لحق عصابة سيف الدولة ، وعدا معهم ووراءهم ، حسن الحذو على مثال سكان البادية ، لطيف الائتمام بهم ، خفىّ المغاص في واديهم ، ظاهر الإطلال على ناديهم ، هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس » . الإمتاع والمؤانسة 1 / 136 ، 137 .
وقد ذكر أبو منصور الثعالبيّ من هذه القصيدة تسعة أبيات ، يتيمة الدهر 2 / 386 ، وأنشد الشهاب الخفاجي صدر القصيدة ، والبيت المتمّ الثلاثين ، وحكى كلام ابن الشجري فيه . ريحانة الألبّا 1 / 264 ، 266 . وروى ابن نباتة المصرىّ البيت السادس والعشرين ، والبيت المتمّ الثلاثين . مطلع الفوائد ص 252 ، وذكر منها محمود سامى البارودي تسعة أبيات ، ليست كلها التي ذكرها الثعالبي . مختارات البارودي 2 / 168 .
( 2 ) تغيّر ترتيب الأبيات في الأصل في هذا الموضع ، فجاء هذا البيت والذي بعده مع شرحهما بعد البيت الثالث والعشرين ، وهو قوله :ولا تجهلوا نعمى تميم عليكم * غداة أتتنا تغلب والكتائبوقد رددتهما إلى هذا الموضع ، وقد نبّه على هذا الناسخ في حاشية الأصل ، وقد جاء الترتيب على صوابه في النسخة د .