تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
وعامر الضّحيان : هو عامر بن سعد بن الخزرج بن تيم اللّه بن النّمر بن قاسط ، وكان سيّد النّمر ، قال أبو عبيدة : كان بيت الضّحيان أشرف بيت ، وفيه يقول الفرزدق « 1 » :
إن الفوارس من ربيعة كلّها * يرضون أن بلغوا مدى الضّحيان
كان الحكومة والرّئاسة فيهم * دون القبائل من بنى عدنان
قال ابن قتيبة « 2 » : سمّى الضّحيان ؛ لأنه كان يجلس لقومه في الضّحى ، يحكم بينهم . وروى أن النّمر اجتمعت في بعض السنين إلى الضّحيان لمجاعة نزلت بهم ، فأضافهم وأكرمهم ، ثم قال : كيلوا لهم كيلا ، فقيل له : إن الكيل يبطئ بهم لكثرتهم ، فقال : هيلوا عليهم هيلا ، وكان يطعم ربيعة بن نزار كلّها ما هبّت الشّمال .
زفر الزّمان عليهم فتفرّقوا * وجلوا عن الأوطار والأوطان
يقال : جلا القوم عن منازلهم : إذا بعدوا عنها ، وواحد الأوطار : وطر ، وهو الحاجة . * * *
هامش
( 1 ) لم أجدهما في ديوانه المطبوع . ثم وجدت البيت الأول فقط لجرير ، من قصيدة يجيب بها الفرزدق ، ويهجو محمد بن عمير بن عطارد ، والأخطل . نقائض الفرزدق وجرير ص 901 - وعنها الديوان ص 1014 - ونقائض جرير والأخطل ص 206 . ( 2 ) المعارف ص 95 ، والمحبّر ص 135 ، والاشتقاق ص 334 .