ها أنا ذا آمل الخلود وقد * أدرك عقلي ومولدي حجرا
وقال كعب بن زهير « 1 » :
والعفو عند رسول اللّه مأمول
وقال المتنبي ، وهو من العلماء بالعربيّة : « حرموا الذي أملوا « 2 » » .
وأمّا « سوى » ، فلم يختلفوا في أنها تكون بمعنى « غير » وتكون أيضا بمعنى الشئ نفسه ، / تقول : رأيت سواك ، أي غيرك ، وحكى ذلك أبو عبيد عن أبي عبيدة ، وقال الأعشى :
وما قصدت من أهلها لسوائكا « 3 »
أي لغيرك ، فهذه بمعنى غير ، وهي أيضا غير ظرف ، وتقدير الخليل « 4 » لها بالظّرف في الاستثناء بمعنى مكان وبدل ، لا يخرجها عن أن تكون بمعنى غير ، وفيها لغات : إذا فتحت مدّت لا غير ، وإذا ضمّت قصرت لا غير ، وإذا كسرت جاز المدّ ، والقصر أكثر .
وما يحمل المتكلّم بالقول الهراء إلّا فشوّ الجهل . وكتب موهوب بن أحمد .
هامش
- عاش أربعين وثلاثمائة سنة . والبيت الشاهد من قصيدة قالها حين بلغ مائتي سنة وأربعين . المعمرون ص 9 ، وأمالي المرتضى 1 / 255 ، والإصابة 2 / 510 ، والخزانة 7 / 384 . وانظر النوادر ص 446 ، وحواشي المقتضب 3 / 183 ، والأشباه والنظائر .
( 1 ) ديوانه ص 19 ، وصدره :نبّئت أن رسول اللّه أوعدنى( 2 ) تمامه :حرموا الذي أملوا وأدرك منهم * آماله من عاذ بالحرمانديوانه 4 / 182 ، وقال شارحه : عاذ : بالذال المعجمة ، من قولهم : عذت بالشئ : امتنعت به ، ومنه العوذة . ومن روى بالدال المهملة فهو من الرجوع . والحرمان : حرمان الغنيمة ، وأن يرجع بالخيبة .
( 3 ) فرغت منه في المجلس الحادي والثلاثين .
( 4 ) وحكاه عنه سيبويه . الكتاب 2 / 350 ، 4 / 431 .