الصّرف ؛ لأن التأنيث بالهمزة علّة تقوم مقام علّتين ، لكونه تأنيثا لازما ، فلزومه يقوم مقام علّة أخرى .
فأما كتع بصع فحكمهما حكم جمع في تقدير العدل فيهما / وتقدير الإضافة إلى الضمير ، فمن النحويّين من قال : إن المراد بهما شدّة التوكيد ، فهما تابعان غير مشتقّين ، ومنهم من قال : إنّ كتع مأخوذ من قولهم : كتع فلان في أمره : إذا شمّر فيه ، وبصع مأخوذ من قولهم : بصع الماء ، إذا سال ، وتبصّع عرقه ، وقد روى : بضع عرقه وتبضّع ، بالضاد المعجمة .
والقسم الرابع من [ هذه ] « 1 » الأقسام المعدولة : فعل ، المختصّ بالنداء ، كقولهم : يا فسق ويا غدر ويا خبث ، فهذا مبنىّ معرفة ؛ لأنه منادى قصد قصده ، فلذلك تقول : يا فسق الخبيث .
وفعال حكمه حكم فعل ، في الانقسام إلى ثمانية أقسام ، الأول : كونه اسما مفردا مذكّرا ، كغزال وفدان « 2 » ، ومفردا مؤنّثا ، كعناق وأتان .
والثاني : كونه وصفا لمذكّر ، كجواد وجبان ، ولمؤنّث كحصان ورزان .
والثالث : كونه مصدرا ، كذهاب وضمان .
والرابع : كونه جمعا « 3 » ، كجراد وبنان وسحاب ، وفي التنزيل :
هامش
( 1 ) من د .
( 2 ) هكذا في د ، وكانت كذلك في الأصل ، ثم غيّرها قارئ ، وجعلها « قذال » والفدان بتخفيف الدال : الذي يجمع أداة الثّورين في القران للحرث ، وهو ما يسمّى في عاميّة مصر : ( النّاف ) . وقد سبق لابن الشجري التمثيل به في المجلس الرابع والعشرين .
هذا وقد جاء البناءان : قذال وفدان ، في الكتاب 3 / 602 ، والتكملة ص 165 ، وحكى ابن برّى « فدان » عن سيبويه . راجع اللسان ( فدن ) .
( 3 ) هكذا ، ولم أر من علماء الصرف من ذكر ( فعال ) في أبنية جموع التكسير ، والمعروف في مثل هذا الذي ذكره ابن الشجري أنه اسم جنس جمعى ، وهو الذي يدلّ على أكثر من اثنين ويفرّق بينه -