وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ
« 1 » .
فهذه الأربعة معربة مصروفة ، كما ترى ، والأربعة الباقية « 2 » معدولة مبنيّة ، لا خلاف في بنائهنّ ، إلّا في القسم الرابع ، على ما ستراه ، إن شاء اللّه .
فالأول : فعال المسمّى بها فعل الأمر للمواجه ، كنزال ونظار ومناع وحذار وتراك ودراك ، هذه معدولة عن انزل وأنظر وامنع واحذر واترك وأدرك ، وحكمها في اللّزوم والتعدّي حكم مسمّياتها ، قال ربيعة بن مقروم الضّبّىّ : « 3 »
فدعوا نزال فكنت أوّل نازل * وعلام أركبه إذا لم أنزل
وقال آخر « 4 » :
حذار من أرماحنا حذار
وقال آخر :
نظار كي أركبها نظار « 5 »
أراد بقوله : « نظار » أنظر ، بفتح الهمزة وكسر الظاء ، وليس من نظر
هامش
وبين واحده بالياء كروم ورومىّ ، وزنج وزنجيّ ، أو بالتاء ، كبقرة وبقر ، وتمرة وتمر .
وهذا ما ذكره المصنّف رحمه اللّه ، فإن مفرد جراد : جرادة ، وبنان : بنانة ، وسحاب : سحابة .
واللّه أعلم .
( 1 ) سورة الرعد 12 .
( 2 ) انظر المقتضب 3 / 368 .
( 3 ) في شعره ضمن ( شعراء إسلاميون ) ص 269 ، وتخريجه في 292 ، وهو أيضا في الإنصاف ص 536 ، وشرح المفصل 4 / 27 .
( 4 ) أبو النجم العجلي . ديوانه ص 97 ، وتخريجه ص 246 ، وزد عليه ما في حواشي الكتاب 3 / 271 ، والمقتضب 3 / 370 ، وما بنته العرب على فعال ص 32 ، 50 .
( 5 ) نسبه سيبويه في الموضع السابق من الكتاب إلى رؤبة ، وليس في ديوانه المطبوع ، وهو لأبيه العجاج في ديوانه ص 76 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 308 ، وانظر المقتضب - الموضع السابق ، والكامل ص 589 ، والإنصاف ص 540 .