ويكون جمعا كغرف وظلم / وحجر .
ويكون مصدرا ، كهدى وتقى وسرى .
ويكون صفة كحطم ، في قوله :
قد لفّها اللّيل بسوّاق حطم « 1 »
ولبد ، في قوله تعالى :
يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً
« 2 » اللّبد : الكثير .
والسّواق الحطم : الذي يحطم من شدّة سوقه ما يسوقه ، والحطم :
الكسر .
والصّرد : طائر ، وكذلك النّغر طائر أصغر من العصفور .
وكان في حجر أمّ سليم « 3 » يتيم يكنى أبا عمير ، فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يوما عليها فوجده يبكى ، فقال : ما باله ؟ فقالت : يا رسول اللّه ، طار نغره ، فقال عليه السلام يداعبه : « يا أبا عمير ، ذهب « 4 » النّغير » .
فهذه الأقسام الأربعة مصروفة ، والأربعة الأخر معدولة .
هامش
( 1 ) من رجز شهير ، زاده شهرة إنشاد الحجّاج له ، وقد اختلف في نسبته ، وجاء في رجز كثير من الرجّاز ، والأكثرون على أن قائله رشيد بن رميض العنزىّ - وليس العنبري - وتحقيق ذلك في حواشي السّمط ص 729 ، والكامل صفحات 494 ، 499 ، 1230 ، والحماسة الشجرية ص 143 ، 144 - ونسبته فيها إلى الأغلب العجلىّ . ثم انظر الكتاب 3 / 223 ، والمقتضب 1 / 55 ، 3 / 323 ، وحواشيهما .
( 2 ) الآية السادسة من سورة البلد .
( 3 ) في الأصل ، د « أم سلمة » . خطأ . وهي أم سليم بنت ملحان بن خالد . أم مالك بن أنس رضى اللّه عنه ، تزوّجت بعد أبيه مالك : أبا طلحة الأنصارىّ . وقد اختلف في اسمها اختلافا كثيرا . راجع الاستيعاب ص 1940 ، وغوامض الأسماء المبهمة ص 491 ، وسير أعلام النبلاء 2 / 304 .
( 4 ) صحيح البخاري ( باب الانبساط إلى الناس ، وباب الكنية للصبىّ قبل أن يولد للرجل ، من كتاب الأدب ) 8 / 37 ، 55 ، وصحيح مسلم ( باب تحنيك المولود عند ولادته - الحديث الأخير - من كتاب الآداب ) ص 1692 ، وأخرجه الخطيب البغدادي في تلخيص المتشابه في الرسم ص 31 ، والفائق 4 / 8 ، والنهاية 5 / 86 ، وانظر حواشي سير أعلام النبلاء ، وتلخيص المتشابه .