تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 776

مساهمون:

ص٧٧٦
الشعر « 1 » . وأما هاشم فقتله رجل من بني جشم ، رماه بسهم وهو يغوط ففلق عجبه « 2 » ، فقالت في ذلك الخنساء « 3 » : [ من الوافر ]
فدى للفارس الجشمي نفسي * وأفديه بمن لي من حميم
أفدّيه بجلّ بني سليم * بظاعنهم وبالأنس المقيم
كما من هاشم أقررت عيني * وكانت لا تنام ولا تنيم
[ 467 ] وأنشد ابن قتيبة « 4 » : [ من الطويل ]
( 363 ) ولكنّما أهلي بواد أنيسه سباع تبغّى الناس مثنى وموحد هذا البيت لساعدة بن جؤية الهذلي . وقبله « 5 » :
وعاودني ديني فبتّ كأنما * خلال ضلوع الصدر شرع ممدّد
يئوب يدي صنّاجة عند مدمن * غويّ إذا ما ينتشي يتعرّد
ولو أنه إذ حمّ ما كان واقعا * بجانب من يحفى ومن يتودّد « 6 »
رثى بهذا الشعر ابن عم « 7 » له قتلته قسر . وقوله : و « عاودني ديني » : أراد حاله التي كانت تعتاده . يقال : ما زال ذلك ديني ودأبي وديداني وديدوني : أي عادتي وحالي . و « الشرع » : الوتر . يقول : كأن بين أضلاعي غناء عود لكثرة حنيني وبكائي . و « المدمن » : الذي يدمن شرب الخمر والغناء . ومعنى « حمّ » : قدّر . و « يحفى » : يلطف . يقال : فلان يحفى بفلان ويتحفّى به إذا رفق به ولطف .
هامش
( 1 ) انظر تفصيل الخبر في الأغاني 15 / 100 - 102 ، وخزانة الأدب 5 / 448 . ( 2 ) العجب : العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز . ( 3 ) الأبيات مع الخبر في الأغاني 15 / 102 . ( 4 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب 491 ، ولساعدة بن جؤية في الاقتضاب 395 ، وشرح أشعار الهذليين 1166 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 235 ، وشرح شواهد المغني 2 / 942 ، والكتاب 3 / 225 - 226 ، والمقاصد النحوية 4 / 350 . ( 5 ) شرح أشعار الهذليين 1165 ، وديوان الهذليين 1 / 237 . ( 6 ) رواية صدر البيت في الديوان : ( ولو أنه إذ كان ما حمّ واقعا ) . ( 7 ) هو ابن أبي سفيان كما في ديوان الهذليين 1 / 237 .
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 776 | محمد باسل عيون السود / عبد الله بن محمد البطليوسي