تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 775

مساهمون:

ص٧٧٥
وقال ابن قتيبة : جاءني الحنظل ينقف الحنظلة بظفره ، فإن صوتت علم أنها بالغة فاجتناها ، وإن لم تصوت علم أنها لم تدرك بعد فتركها . و « المذقة » : قطعة من اللبن تمزج بالماء ، و « الخنيف » : ثوب يصنع من الكتّان الرديء ، و « طرّته » : حاشيته التي لا هدب فيها . شبه بها اللبن لأنه إذا مزج بالماء تغير لونه وصار أغبر ، وطرة الخنيف ليست بناصعة البياض ، و « الكنيف » : حظيرة تعمل للإبل من خشب ، و « الزرب » : حظيرة الغنم . وقوله : « تنبت بين الزرب والكنيف » ، يريد أن درور تلك المذقة وتولدها مما تعلفه الشاء والإبل في الزروب والكنف لا بالكلإ والرعي ، وذلك لأن مكة ليس فيها رعي تسام فيه إبلهم ومواشيهم لأنه بلد غير ذي زرع . وأنشد ابن قتيبة « 1 » : [ من الكامل ]
( 362 ) ولقد قتلتكم ثناء وموحدا وتركت مرّة مثل أمس الدابر كذا وقع في النسخ ، وكذا رويناه عن أبي نصر عن أبي علي ، والصواب : « المدبر » « 2 » كذا أنشده أبو عبيدة في كتاب مقاتل الفرسان . وأنشد بعده « 3 » :
ولقد دفعت إلى دريد طعنة * نجلاء تزغل مثل عطّ المنحر « 4 »
والشعر لصخر بن عمرو السلمي ، يقوله لبني مرة بن سعد بن ذبيان . ويعني ب « دريد » : دريد بن حرملة المرّي ، وكان دريد وهاشم ابنا حرملة قتلا معاوية بن عمرو أخا صخر ، ثم غزا دريد بعد ذلك ببني مرة ، فقتله صخر ، وقال هذا
هامش
( 1 ) البيت لصخر السلمي في أدب الكاتب 591 ، وشرح الجواليقي 394 ، واللسان 4 / 270 ( دبر ) ، والتنبيه والإيضاح 2 / 120 ، 257 ، وبلا نسبة في اللسان 14 / 117 ( ثنى ) ، وتهذيب اللغة 15 / 141 ، والتاج ( ثنى ) ، وتقدم البيت في ص 380 . ( 2 ) وردت هذه الرواية في الأغاني 15 / 100 ، وخزانة الأدب 5 / 448 ، والدرر 1 / 89 ، واللسان 4 / 270 ( دبر ) ، 6 / 10 ( أمس ) ، وبلا نسبة في همع الهوامع 1 / 26 . ( 3 ) البيت في الأغاني 15 / 101 ، والدرر 1 / 89 ، واللسان 4 / 270 ( دبر ) ، 11 / 304 ( زغل ) ، والتاج ( زغل ) ، وتقدم البيت في ص 380 . ( 4 ) العط : الشق . المنحر : موضع النحر من الدابة .