هذا البيت لا أعلم قائله .
يصف شيئا ضرب فانكسر كانكسار العود النخر إذا ضرب بالمرزبة . والنخر :
البالي العفن ، فهو أسرع لانكساره .
وأنشد ابن قتيبة « 1 » : [ من الطويل ]
( 360 ) فما صار لي في القسم إلا ثمينها
هذا الشعر ليزيد بن الطثرية ، والطثرية أمه نسبت إلى طثرة ، وهو حي من اليمن عدادهم في جرم ، وقيل « 2 » : طثر من بني عنز بن وائل أخوه بكر بن وائل « 3 » . وقيل :
إنها كانت مولعة بإخراج زبد اللبن فسميت الطثرية ، وطثرة اللبن : زبده .
وهو أحد الشعراء الذين شهروا بأمهاتهم « 4 » ، واسم أبيه الصمة ، ويكني يزيد أبا المكشوح « 5 » ، ويلقب مودّقا لحسن وجهه وشعره وحديثه ، فكانوا يقولون : إنه إذا جلس بين النساء ودّقهن ، أي هيج عليهن شهوة النكاح « 6 » .
وكان يزور امرأة ويكلف بها ويظن أنها لا تخادن سواه ، فجاءها يوما فجلس معها يحادثها ، فإذا فتى شاب قد أقبل وجلس ، ثم جاء آخر حتى صاروا سبعة وهو ثامنهم فهجرها وقال « 7 » :
أرى سبعة يسعون للوصل كلّهم * له عند ليلى دينة يستدينها
فألقيت سهمي وسطهم حين أوخشوا * فما صار لي في القسم إلا ثمينها
وكنت عزوف النفس أكره أن أرى * على الشرك في ورهاء طوع قرينها
فيوما تراها للعهود وفية * ويوما على دين ابن خاقان دينها
يدا بيد من جاء بالعين منهم * ومن لم يجئ بالعين حيزت رهونها
هامش
( 1 ) عجز بيت بلا نسبة في أدب الكاتب 591 ، وانظر الحاشية بعد التالية .
( 2 ) الأغاني 8 / 155 ، وألقاب الشعراء 312 .
( 3 ) الأغاني 8 / 156 .
( 4 ) ألقاب الشعراء 312 ، والأغاني 8 / 156 .
( 5 ) كنى الشعراء 292 ، والأغاني 8 / 156 ، وكني بذلك لأنه كان على كشحه « خاصرته » كيّ نار .
( 6 ) الأغاني 8 / 156 .
( 7 ) الخبر مع الأبيات في الأغاني 8 / 177 ، وطبقات فحول الشعراء 779 - 780 ، وشرح الجواليقي 390 ، والأبيات لمزاحم العقيلي في ديوانه 33 .