تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 774

مساهمون:

ص٧٧٤
« الدّينة » : العادة . و « يستدينها » : يستعيدها . ومعنى « أوخشوا » : خلطوا ، ويقال أوخش الرجل : إذا كسب وخشا أو غنمه ، والوخش من كل شيء : الرذل . و « العزوف » : الذي يتنزه عن الشيء وينصرف عنه . و « الورهاء » : الحمقاء . و « القرين » والقرون : النفس . يريد أن نفسها تطاوعها على مواصلة كل من تعرض لها ، ولا تعاف أحدا ، ومعنى « حيزت رهونها » : حيزت الرهون لها . وأنشد ابن قتيبة « 1 » : [ من الرجز ]
( 361 ) لم يغذها مدّ ولا نصيف هذا البيت يروى لسلمة بن الأكوع ، وكعب بن مالك الأنصاري ، وروى أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان في مسير له فقال لابن الأكوع : « ألا تنزل فتأخذ لنا من هناتك » ، فنزل سلمة يرتجز ويقول « 2 » : [ من الرجز ]
لم يغذها مدّ ولا نصيف * ولا تميرات ولا رغيف
[ 466 ]
لكن غذاها اللّبن الخريف * المخض والقارص والصريف
فلما سمعته الأنصار يذكر التمرات والرغيف علموا أنه يعرض بهم فاستنزلوا كعب بن مالك فقالوا : يا كعب أنزل فأجبه ، فنزل كعب يرتجز ويقول « 3 » : [ من الرجز ]
لم يغذها مدّ ولا نصيف * ولا تميرات ولا تعجيف
لكن غذاها حنظل نقيف * ومذقة كطرة الخنيف
تنبت بين الزّرب والكنيف
فكأن النبي صلى اللّه عليه وسلم خاف أن يجري بينهما شيء فقال : « اركبا » . ويروى « لبن الخريف » على الإقواء ، وخصه بالذكر دون غيره لأنه أدسم من لبن سائر الفصول ، والمخض من اللبن : ما لم يخالطه الماء حلوا كان أو حامضا ، و « الصريف » : اللبن حين ينصرف به عن الضرع حارّا . و « التعجيف » : أن تطعم العجاف وهو نوع من التمر . و « الحنظل » : شجر ، و « النقيف » : المكسور .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب 591 ، وانظر الحاشية التالية . ( 2 ) الرجز لسلمة بن الأكوع في شرح الجواليقي 391 ، واللسان 7 / 70 ( قرص ) ، 9 / 63 ( خرف ) ، 192 ( صرف ) ، 332 ( نصف ) ، والتاج 23 / 196 ( خرف ) ، 24 / 16 ( صرف ) ، 126 ( عجف ) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة 741 ، 892 . ( 3 ) الرجز لكعب بن مالك في ديوانه 233 .