فلما كان يوم مبايض لقيه حمصيصة فقتله .
« التوسم » : التثبت في النظر ، والشاكي : التام السلاح ؛ وقيل : هو الحاد السلاح شبه بالشوك ، ويقال : « شاك » ، بكسر الكاف ، و « شاكّ » ، بضمها ، فمن كسر الكاف جعله منقوصا مثل قاض ، وفيه قولان :
قيل : أصله شائك فقلب ، كما قالوا : حرف هار ، واشتقاقه على هذا من الشوكة .
وقيل : أصله شاكك من الشكة ؛ وهي السلاح ؛ فكرهوا اجتماع المثلين فأبدلوا الأخير منهما ياء وأعلوه إعلال قاض .
ومن ضم الكاف ففيه قولان أيضا :
إحداهما : أن أصله شرك على مثال فعل ، انقلبت واوه ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها .
وقيل : هو محذوف من شائك كما قالوا : جرف هار ، فضموا الراء .
وفيه لغة ثالثة لا تجوز في هذا البيت وهي شاكّ بتشديد الكاف ، وهذا مشتق من الشكة لا غير .
و « المعلم » : الذي يشهر نفسه بعلامة يعرف بها . و « الأغر » : فرسه ، و « النثرة » :
الدرع السابغة ، وكذلك الزغف ، ومنه يقال : زغف في الحديث إذا زاد فيه ، وقيل : هي اللينة المجسة ، و « خضم » : لقب لبني العنبر بن تميم .
وأنشد ابن قتيبة « 1 » : [ من الرجز ]
( 357 ) من بين مقتول وطاف غارق
البيت لأبي النجم من شعر يمدح به الحجاج بن يوسف .
وقبله :
هو الذي أوقع بالصعافق * وبالشبيبين وبالأزارق
وكل من يدعو لكلب مارق * فأصبحوا في الماء والخنادق
هامش
( 1 ) البيت لأبي النجم في أدب الكاتب 587 ، وديوانه 144 ، وشرح الجواليقي 389 ، واللسان 10 / 283 ( غرق ) ، والتاج ( غرق ) .