وقال الأصمعي : « قوله : وكأنه يسر يفيض على القداح » أي يكب عليها وهو يفيض ، كما يقال : سكر على الخمر ، أي سكر وهو يشرب الخمر . يقول : الحمار يصكّها كما يصكّ اليسر القداح .
وأنشد « 1 » : [ من الرجز ]
كما يصكّ اليسر القدوحا * صكّ معلّاهنّ والمنبحا
وبعد بيت أبي ذؤيب « 2 » :
وكأنما هو مدوس منقلب * بالكف إلا أنه هو أضلع « 3 »
فوردن والعيوق مقعد رابئ ال * ضرباء فوق النجم لا يتتلّع « 4 »
وأنشد في هذا الباب « 5 » : [ من الوافر ]
( 328 ) كأنّ مصفّحات في ذراه وأنواحا عليهن المآلي
هذا البيت للبيد بن ربيعة العامري . وصف سحابا فيه برق ورعد .
هامش
( 1 ) البيتان لأبي النجم في المعاني الكبير 1171 ، وليسا في ديوانه .
( 2 ) شرح أشعار الهذليين 19 ، وشرح اختيارات المفضل 1702 ، والأول في كتاب الجيم 1 / 275 ، وتهذيب اللغة 13 / 42 ، وبلا نسبة في اللسان 6 / 90 ( دوس ) ، والتاج 16 / 95 ( دوس ) ، والثاني في خزانة الأدب 1 / 418 ، 421 ، والكتاب 1 / 413 ، واللسان 1 / 462 ( رقب ) ، 1 / 548 ( ضرب ) ، 8 / 36 ( تلع ) ، 10 / 280 ( عوق ) ، 12 / 569 ( نجم ) ، 579 ( نظم ) ، والمحتسب 2 / 247 ، والمعاني الكبير 1148 ، والتاج 2 / 415 ( رقب ) ، 3 / 246 ( ضرب ) ، 20 / 399 ( تلع ) ، ( عوق ) ، ( نظم ) ، وللهذلي في شرح المفصل 1 / 41 ، والمقتضب 4 / 344 .
( 3 ) المدوس : مسن الصيقل . أضلع : أغلظ . شبه الحمار في اجتماعه وصلابته بالمسن الذي تصقل به السيوف ، ثم ذكر أن الحمار أغلظ منه وأشد .
( 4 ) وردن : يعني الحمر . العيوق : نجم يطلع بحيال الثريا ، وهو يطلع بحيال الثريا . فشبه مكان هذا العيوق من الجوزاء بمقعد رابئ الضرباء ، والضرباء : الذين يضربون القداح . والرابئ : الرجل الذي يربأ ، أي ينظر إلى ضاربي القداح . يتتلع : يتقدم .
( 5 ) البيت للبيد في أدب الكاتب 545 ، وديوانه 90 ، وشرح الجواليقي 371 ، واللسان 2 / 514 ( صفح ) ، 627 ( نوح ) ، 14 / 44 ( ألا ) ، وتهذيب اللغة 4 / 257 ، 258 ، والمخصص 6 / 24 ، 14 / 68 ، والتاج 6 / 545 ، 546 ( صفح ) ، ( ألو ) ، وكتاب العين 3 / 122 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة 541 ، 1314 ، وكتاب العين 3 / 305 ، 8 / 357 ، وتقدم البيت ص 356 .