تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
رأيت ، فقلت : وما في هذا مما يطرب حتى يبلغ فيه هذا المبلغ ؟ فسأل كسرى الترجمان عما حاورني فيه ؟ فأخبره ، فقال : قل له إذا كان هذا لا يطرب فما الذي يطربك أنت ؟ فأدى إلي الترجمان قوله فقلت قول الأعشى :
ما بكاء الكبير بالأطلال * وسؤالي فما يرد سؤالي
فأخبره الترجمان بذلك فقال كسرى : وما معنى هذا ؟ فقلت : هذا شيخ مر بمنزل محبوبته فوجده خاليا قد عفا وتغير ، فوقف فيه وجعل يبكي . فضحك كسرى وقال : وما الذي يطربك من شيخ واقف في خربة وهو يبكي ؟ أو ليس الذي أطربنا نحن أولى بأن يطرب له ؟ قال طليحة : فثقل عليه حالي بعد ذلك . وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 1 » : [ من الخفيف ]
( 324 ) شدخت غرّة السّوابق فيهم في وجوه إلى اللّمام الجعاد هذا البيت لابن مفرّغ الحميري . مدح به قوما ، وأراد أنهم مشهورون بالسبق إلى الفضل كشهرة الفرس الذي شدخت غرته حتى ملأت جبهته ، وأن لهم لمما جعادا ، وهي الشعور التي تلم بالمناكب واحدتها لمة ، فإذا لم تجاوز شحمة الأذن فهي وفرة . وأراد بالجعودة هاهنا : غير المفرطة ، وأما الجعودة المفرطة فليست مما يستحب . وأنشد في هذا الباب « 2 » : [ من الطويل ]
( 325 ) بها كل خوّار إلى كل صعلة البيت لذي الرمة . وتمامه : ضهول ورفض المذرعات القراهب
هامش
( 1 ) البيت لابن مفرغ في أدب الكاتب 543 ، وديوانه 118 ، وشرح الجواليقي 369 ، والإنصاف 266 ، واللسان 3 / 28 ( شدخ ) ، 2 / 551 ( لمم ) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة 578 ، وتقدم البيت في ص 341 ، 354 . ( 2 ) صدر بيت لذي الرمة في أدب الكاتب 544 ، وهو بتمامه في ديوانه 188 ، وشرح الجواليقي 370 ، واللسان 11 / 379 ( صعل ) ، 396 ( ضهل ) ، وكتاب العين 2 / 98 ، 3 / 407 ، وتهذيب اللغة 6 / 99 ، وكتاب الجيم 1 / 282 ، والتاج ( صعل ) ، ( ضهل ) .