تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
فيجوز أن يكون ثجيج بمعنى ثاج ، ويجوز أن يكون أراد : ذو ثجيج فحذف المضاف ، ويجوز أن يكون أوقع المصدر موقع اسم الفاعل مبالغة في المعنى ، وفي قوله : متى لجج قولان ، قيل : أراد من لجج ، كما قال أبو المثلم الهذلي « 1 » : [ من الوافر ]
. . . * متى أقطارها علق نفيث
أراد من أقطارها ، وقيل : « متى » بمعنى وسط ، وحكى أبو معاذ الهراء ، وهو من شيوخ الكوفيين : « جعلته في متى كميّ » « 2 » . والنئيج : المر السريع معه صوت . وأنشد في هذا الباب « 3 » : [ من الكامل ]
( 322 ) شربت بماء الدّحرضين فأصبحت زوراء تنفر عن حياض الدّيلم هذا البيت من مشهور شعر عنترة . والدّحرضان : ماءان يقال لأحدهما وسيع ، وللآخر الدحرض ، فلما جمعهما غلّب أحدهما على الآخر « 4 » . وإنما يغلّبون في مثل هذه الأشهر أو الأخفّ لفظا . هذا قول الأصمعي ، ويقال : « وسيع ووشيع » بالسين والشين « 5 » . وقال أبو عمرو : الدحرضان : بلد « 6 » . وقال غيرهما « 7 » : هو ماء لبني سعد . وزوراء : مائلة منحرفة . وأراد بالدّيلم : الأعداء ، وأصل الديلم : جيل من العجم ، فشبه بهم أعداءه ، هذا قول الأصمعي وابن الأعرابي .
هامش
( 1 ) صدر البيت : ( متى ما تنكروها تعرفوها ) ، وانظر تخريجه عند شرحه برقم 330 ص 744 ، وكما تقدم في ص 357 . ( 2 ) اللسان 15 / 474 ( متى ) ، وعمدة الحفاظ 4 / 74 . ( 3 ) البيت لعنترة في أدب الكاتب 543 ، وديوانه 21 ، وشرح الجواليقي 368 ، وأساس البلاغة ( دلم ) ، والأزهية 283 ، وجمهرة اللغة 872 ، 1170 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 134 ، واللسان 2 / 95 ( نبت ) ، 7 / 149 ( دحرض ) ، 8 / 393 ( وسع ) ، 395 ( وشع ) ، 12 / 205 ( دلم ) ، والمحتسب 2 / 89 ، والتاج 18 / 321 ( دحرض ) ، 22 / 326 ( وسع ) ، ( دلم ) ، وبلا نسبة في رصف المباني 151 ، وشرح المفصل 2 / 115 . ( 4 ) في اللسان 7 / 149 « دحرض » ، 12 / 205 « دلم » : ( دحرض لآل الزبرقان بن بدر ، ووسيع : لبني أنف الناقة ) ، وفي اللسان 8 / 393 « وسع » : ( وسيع ودحرض : ماءان بين سعد وبني قشير ) . ( 5 ) اللسان والتاج ( وسع ) ، ( وشع ) . ( 6 ) في اللسان ( دحرض ) 7 / 149 : ( قال الجوهري : الدحرضان اسم موضع ) . ( 7 ) نسب القول إلى الأزهري في اللسان والتاج ( وسع ) .