وقال أبو عمرو : الديلم : الجماعة ، ويقال الظلمة ، ويقال أرض ، ويقال هو ماء في أقاصي البدو . وحكى يعقوب في المعاني عن الأصمعي قال : الديلم ضبة ، وذلك أنهم دلمان في ألوانهم . وذكر النفار عن حياضهم ، لأن بني عبس لما راغموا قومهم مروا بضبة فأرادت ضبة أخذ أموالهم فنجوا ، ومالوا إلى بني عامر مستجيرين . ثم ساروا على الدحرض ووسيع ورداعة حتى عاذوا بمالك ذي الرقيبة القشيري فحكى عنترة ما كان « 1 » .
قال : وهذه مياه بني أنف الناقة من بني بهدلة .
وحكى أبو علي البغدادي قال : حدثني [ 448 ] ابن الأنباري عن أبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال : قال لي أبو زياد الكلابي في قول عنترة : تنفر عن حياض الدّيلم . الديلم : آبار وقد أوردتها إبلي .
وأنشد في هذا الباب « 2 » : [ من الخفيف ]
( 323 ) ما بكاء الكبير بالأطلال
هذا البيت لأعشى بكر .
وتمامه :
وسؤالي فهل يردّ سؤالي
ويروى : « فما تردّ ، ولا تردّ » ، ويروى بالتاء والياء .
وبعده « 3 » :
دمنة قفرة تعاورها الصي * ف بريحين من صبا وشمال
فمن روى « تردّ » على لفظ التأنيث ، رفع « الدّمنة » وجعلها الفاعلة وجعل « سؤالي » في موضع نصب ، وقدر مضافا محذوفا كأنه قال : فهل تردّ جواب سؤالي دمنة ؟ .
ومن روى : « فهل يرد » بلفظ التذكير نصب « دمنة » وجعلها مفعولة وجعل « سؤالي » في موضع رفع ، ومعناه : أن سؤالي لا يرد الدمنة إلى ما كانت عليه ، ومن روى
هامش
( 1 ) انظر مثل هذا القول في اللسان 7 / 149 ( دحرض ) ، 12 / 205 ( دلم ) ، والتاج 18 / 321 ( دحرض ) ، ( دلم ) .
( 2 ) صدر البيت للأعشى في أدب الكاتب 543 ، وهو بتمامه في ديوانه 53 ، وشرح الجواليقي 369 ، وخزانة الأدب 9 / 511 ، 515 .
( 3 ) ديوانه 53 ، واللسان 4 / 619 ( عور ) ، وتهذيب اللغة 3 / 165 ، ومقاييس اللغة 4 / 184 ، والتاج 13 / 169 ( عور ) ، وبلا نسبة في كتاب العين 2 / 239 .