تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
مهلهل بجيرا ابن أخيه . وزعم أبو العباس المبرد أنه ابنه فقتله وقال « 1 » : « بؤ بشسع « 2 » نعل كليب » ، فأخبر بذلك الحارث فقال : نعم القتيل قتيل أصلح بين ابني وائل فكف سفهاءهما وحقن دماءهما . فقيل له : إنما قتله مهلهل بشسع نعله ، فلم يصدق ذلك وبعث إلى مهلهل : إن كنت قتلت بجيرا بأخيك ورضيت [ 444 ] به كفا فقد رضيت ذلك لنزول هذه النائرة . فقال مهلهل : إنما قتلته بشسع نعله ، فعندها قال الحارث هذا الشعر . وبعد هذا البيت « 3 » :
لا بجير أغنى قتيلا ولا ره * ط كليب تزاجروا عن ضلال
لم أكن من جناتها علم الل * ه وإني بحرّها اليوم صالي
قرّبا مربط النعامة منّي * إن قتل الغلام بالشّسع غالي
والنعامة : اسم فرسه « 4 » ، ومعنى لقحت : حملت ، والحيال : أن تضرب الناقة فلا تحمل ، وإنما ضرب ذلك مثلا لما تولد عن الحرب وأنتج منها من الأمور التي لم تكن تحتسب قبل ذلك . وأنشد في هذا الباب « 5 » : [ من الطويل ]
( 316 ) نؤوم الضّحى لم تنتطق عن تفضّل هذا البيت من مشهور شعر امرئ القيس .
هامش
( 1 ) الكامل ص 775 ، 1438 ، والأغاني 5 / 47 ، 48 ، وهو من الأمثال في المستقصى 2 / 10 ، وكتاب الأمثال لمجهول ص 48 ، ومجمع الأمثال 1 / 376 ، وجمهرة الأمثال 1 / 226 ، وذيل الأمالي ص 26 . ( 2 ) باء دمه بدمه : عدله وكافأه ، وباء فلان بفلان : قتل به . الشسع : أحد سيور النعل ، وهو الذي يدخل بين الإصبعين ، ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام . ( 3 ) ديوانه 514 ، وذيل الأمالي 26 ، والأول والثاني في الأغاني 5 / 47 ، والكامل 776 ، والأصمعيات 71 ، والأول في الحيوان 1 / 22 ، وأساس البلاغة ( زجر ) ، والثاني في الأغاني 5 / 59 ، والحماسة البصرية 1 / 17 . ( 4 ) النعامة أيضا أسماء أفراس خالد بن نضلة الأسدي ، ومرداس بن معاذ الجشمي ، وعيينة بن أوس المالكي ، والمسافع بن عبد العزى ، والمنفجر الغبري ، والطفيل الغنوي . انظر معجم الخيل العربية المنسوبة 208 . ( 5 ) عجز بيت بلا نسبة في أدب الكاتب 542 ، وهو بتمامه لامرئ القيس في ديوانه 17 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 575 ، وشرح الجواليقي 365 ، واللسان 13 / 295 ( عنن ) ، والتاج ( فضل ) ، وبلا نسبة في رصف المباني 367 ، وتقدم مع شرح البيت رقم 147 ، ص 571 .