تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
أنشده الأصمعي والمفضل في اختياراتهما « 1 » . و « آلاؤه » : خصاله . وقيل : آلاؤه : نعمه وأياديه . جعل تخليصه إياه من المهالك نعما أولاه إيّاها . وقبله « 2 » :
والخيل تعلم أنني جاريتها * بأجشّ لا ثلب ولا مظلاع « 3 »
يهدي الجياد وقد تزايل لحمه * بيدي فتى سمج اليدين شجاع « 4 »
وأنشد في باب أفعلت الشيء : وجدته كذلك « 5 » : [ من الطويل ]
( 223 ) تمنّى حصين أن يسود جذاعه فأمسى حصين قد أذلّ وأقهرا هذا البيت للمخبل السعدي من شعر يهجو به الزبرقان بن بدر ؛ واسمه حصين ، وكان رهط حصين يلقبون الجذاع . ومعنى أذل وأقهرا : وجد ذليلا مقهورا حين لم يكن ناصرا لإجذاعه . وكان الأصمعي يروي أذل وأقهرا « بفتح الهمزة والذال والهاء » وقال : معناه : جاء بذل وبما يقهر فيه ، كما تقول : أخس الرجل : إذا أتى بخسيس من الفعل . وألام : إذا أتى بما يلام فيه . وحكى أبو عبيد عن الأصمعي في تفسر قوله أذل وأقهرا : أي صار أصحابه أذلاء مقهورين .
هامش
( 1 ) هي الأصمعية رقم 16 ، ولم ترد في مطبوعة المفضليات ، إلا أنها ثابتة في النسخة التي في المتحف البريطاني ورقمها 147 . انظر حاشية محقق كتاب الاختيارين 466 . ( 2 ) كتاب الاختيارين 468 - 469 ، والأول في اللسان 8 / 244 ( ظلع ) ، والتاج 21 / 471 ( ظلع ) ولم يرد البيتان في الأصمعيات . ( 3 ) رواية الاختيارين : ( حاربتها ) مكان ( جاريتها ) . الأجش : في جريه له حفيف . الثلب : المعيب . المظلاع : من قولك : ظلع الفرس ، إذا غمز في مشيه وعرج . ( 4 ) يهدي الجياد : يقضمها . يقال : جاءت الحمر يهدي بها فحلها ، وجاءت الخيل يهدي بها فرس فلان ، والهوادي : الأوائل . تزايل لحمه : تفرّق عن رؤوس العظام . ( 5 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب 474 ، وهو للمخبل السعدي في ديوانه 294 ، وشرح الجواليقي 313 ، واللسان 5 / 120 ( قهر ) ، 8 / 45 ( جذع ) ، وتهذيب اللغة 5 / 395 ، وكتاب الجيم 3 / 131 ، والتاج 13 / 496 ( قهر ) ، 20 / 425 ( جذع ) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 5 / 35 ، ومجمل اللغة 4 / 128 ، وديوان الأدب 2 / 299 ، والمخصص 3 / 130 ، 12 / 205 ، 12 / 310 ، والأضداد للأنباري 325 ، ومعاني القرآن للفراء 2 / 389 .