وأنشد في باب أفعل الشيء : أتى بذلك ؛ واتخذ ذلك « 1 » : [ من الوافر ]
( 226 ) ومن يخذل أخاه فقد ألاما
هذا البيت لامرأة من بني حنيفة . وصدره :
تعدّ معاذرا لا عذر فيها
وكان سبب قولها الشعر « 2 » : أن رجلا من بني أبي بكر بن كلاب ، قدم اليمامة ومعه أخ له ، فكتب له عمير بن سلمي الحنفي : أنه له جار ؛ فقتل أخاه قرين أخو عمير في أمر اختلف في حقيقته ، فأتى الكلابي قبر سلمى أبي عمير فاستجار به وقال « 3 » :
[ من الكامل ]
وإذا استجرت من اليمامة فاستجر * زيد بن يربوع وآل مجمّع
وأتيت سلميّا فعذت بقبره * وأخو الزّمانة عائذ بالأمنع
أقرين إنك لو رأيت فوارسي * بعمايتين إلى جوانب ضلفع
حدّثت نفسك بالوفاء ، ولم تكن * للغدر خائنة مغلّ الأصبع
فلجأ قرين إلى قتادة بن مسلمة الحنفي معتصما به فعرض قتادة على الكلابي قبول الدية ، وضاعفها ، فأبى من قبولها ، وكان عمير غائبا ، فلما قدم أعلم بما حدث ، وأن الكلابي قد أبى من [ 407 ] أخذ الدية ، فشد أخاه وثاقا ومضى به حتى قطع الوادي فربطه إلى نخلة وقال للكلابي : أما إذا أبيت قبول الدية فأمهل حتى أقطع الوادي وأغيب عنك . ثم اقتل صاحبك وارتحل عن جواري فلا خير لك فيه . فقتله الكلابي ورحل هاربا ، فقال عمير « 4 » : [ من الطويل ]
قتلنا أخانا للوفاء بجارنا * وكان أبونا قد تجير مقابره
هامش
( 1 ) عجز البيت بلا نسبة في أدب الكاتب 478 ، والبيت بتمامه لأم عمير بن سلمى الحنفي في شرح الجواليقي 315 ، واللسان 12 / 558 ( لوم ) ، والتاج ( لوم ) ، والكامل 463 ، 466 .
( 2 ) ورد الخبر في شرح الجواليقي 314 - 315 ، والكامل 462 - 463 ، والمحبر 351 .
( 3 ) الأبيات في شرح الجواليقي 315 ، والكامل 463 ، والمحبر لابن حبيب 351 ، ومعجم البلدان 3 / 461 ( ضلفع ) ، والبيت الثاني في جمهرة اللغة 859 ، والاشتقاق 36 ، والثالث في اللسان 8 / 228 ( ضلفع ) ، والتاج 21 / 427 ( ضلفع ) ، وتهذيب اللغة 3 / 327 ، وجمهرة اللغة 1158 ، والرابع في التاج 21 / 316 ( صبع ) ، ( خون ) ، ( غلل ) ، واللسان 8 / 193 ( صبع ) ، 13 / 144 ( خون ) 11 / 500 ( غلل ) ، وتهذيب اللغة 2 / 52 ، وجمهرة اللغة 347 ، وإصلاح المنطق 266 .
( 4 ) البيت في الكامل 463 ، واللسان 12 / 558 ( لوم ) .