هذا البيت لأبي ذؤيب الهذلي .
وصف مشتارا اشتار عسلا فطرد النحل عنه بالإيام ؛ وهو [ 404 ] الدخان .
ومعنى جلاها : طردها وكشفها ليأخذ العسل . وتحيزت : انحازت إلى جهة فرارا من الدخان .
« * » وثبات : جماعات متقطعة ، واحدتها ثبة ، يقال : خرج القوم ثبات إذا خرجوا قطعا قطعا .
ومن روى « * » ثبات بكسر التاء وهو الوجه فلا نظر في روايته . وأما من روى ثباة ففتح التاء ففيه قولان :
أحدهما أن يكون على لغة من يقول في جمع المذكر السالم : هذه سنين ، فيعرب النون ويجعلها كأنها بدل من لام الفعل وعلى هذا أثبتوها في الإضافة في قول الشاعر « 1 » :
[ من الطويل ]
دعاني من نجد فإنّ سنينه * لعبن بنا شيبا وشيّبننا مردا
والقول الثاني : أن يكون ردّ لام الفعل في الجمع كما يردها في قولك ثبة وثبى ولغة ولغى ؛ فتكون الألف الآن ، ليست الألف المزيدة للجميع ولكنها بدل من لام الفعل كالتي في قضاة ورماة ، وهذا يوجب أن تكتب بالهاء لا بالتاء ، وهو رأي الفارسي .
وشبهه بقول الآخر « 2 » : [ من الطويل ]
تقول ابنتي لما رأت وشك رحلتي * كأنك فينا يا أبات غريب
قال أبو علي : أراد يا أبة ثم رد لام الفعل . وأما يعقوب فقال في كتاب القلب والإبدال : أراد « يا أبتاه » ثم قلب .
وقوله عليها ذلها واكتئابها لك في رفعه وجهان : إن شئت جعلته مرفوعا بالابتداء ، وعليها متضمن للخبر ، والجملة في موضع الحال . وإن شئت رفعت ذلها واكتئابها بمعنى الاستقرار ، والجملة أيضا في موضع الحال .
هامش
* سقط ما بين النجمتين من « ط » و « ع » .
( 1 ) البيت للصمة القشيري في ديوانه 60 ، وتخليص الشواهد 71 ، وخزانة الأدب 8 / 58 ، 59 ، 61 ، 62 ، 76 ، وشرح التصريح 1 / 77 ، وشرح شواهد الإيضاح 597 ، وشرح المفصل 5 / 11 - 12 ، والمقاصد النحوية 1 / 169 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 57 ، وجواهر الأدب 1 / 57 ، وشرح الأشموني 1 / 37 ، وشرح ابن عقيل 39 ، واللسان 3 / 413 ( نجد ) ، 13 / 501 ( سنه ) ، وتقدم البيت في ص 269 .
( 2 ) البيت لأبي الحرجان في نوادر أبي زيد 239 ، وبلا نسبة في الخصائص 1 / 339 ، والدرر 1 / 233 ، واللسان 14 / 8 ، 10 ( أبى ) ، وأساس البلاغة ( شحب ) ، ومقاييس اللغة 3 / 252 ، والمقاصد النحوية 4 / 253 ، وهمع الهوامع 2 / 157 .