وقوله : على التي بين الحمار والفرس . والفرس . الفرس : يقع على الذكر والأنثى ، من الخيل ، أراد أنها تناسلت بينهما ، وإبدال التي من عدس بإعادة الجر . كقوله سبحانه وتعالى :
لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ
« 1 » .
وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 2 » : [ من الطويل ]
( 203 ) عدس ما لعباد عليك إمارة نجوت وهذا تحملين طليق
هذا البيت ليزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري . ولقب جده مفرغا لأنه راهن على أن يشرب سقاء لبن ، فشربه كله حتى فرغه .
وكان يزيد هذا قد صحب عباد بن أبي سفيان ، أخا معاوية ، فركب معه يوما ، فهبت ريح فانتشرت لحية عباد ، وكان عظيم اللحية ، فقال ابن مفرغ « 3 » : [ من الوافر ]
ألا ليت اللّحى كانت حشيشا * فيعلفها خيول المسلمينا
فاتصل ذلك بعبّاد فسجنه ، ودس إليه غرماءه ، يطلبونه بما لهم عليه من الديون ، فاضطره إلى بيع جارية له كان يقال لهما « الأراكة » ، وغلام له كان يسمى « بردا » وكان شديد الكلف به ، وقال في بيعه : [ من البسيط ]
هامش
( 1 ) 75 / الأعراف : 7 .
( 2 ) البيت ليزيد بن مفرغ في أدب الكاتب 444 ، وديوانه 170 ، وشرح الجواليقي 302 ، والحماسة البصرية 1 / 173 ، والإنصاف 717 ، وتخليص الشواهد 150 ، وتذكرة النحاة 20 ، وجمهرة اللغة 645 ، وخزانة الأدب 6 / 41 ، 42 ، 48 ، والدرر 1 / 269 ، وشرح التصريح 1 / 139 ، 381 ، وشرح شواهد المغني 2 / 859 ، وشرح المفصل 4 / 79 ، واللسان 6 / 47 ( حدس ) ، 133 ( عدس ) ، والمقاصد النحوية 1 / 442 ، 3 / 216 ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 362 ، 447 ، وأوضح المسالك 1 / 162 ، وخزانة الأدب 4 / 333 ، 6 / 388 ، وشرح الأشموني 1 / 74 ، وشرح شذور الذهب 190 ، وشرح قطر الندى 106 ، وشرح المفصل 2 / 16 ، 4 / 23 ، وعمدة الحفاظ 2 / 413 ( طلق ) ، 3 / 36 ( عدس ) ، واللسان 15 / 460 ( ذوا ) ، والمحتسب 2 / 94 ، ومغني اللبيب 2 / 462 ، وهمع الهوامع 1 / 84 ، والتاج ( ذا ) .
( 3 ) البيت ليزيد بن مفرغ في ديوانه 225 ، والشعر والشعراء 360 ، وخزانة الأدب 4 / 326 ، واللسان 6 / 133 ( عدس ) ، والتنبيه والإيضاح 2 / 287 .