وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 1 » : [ 394 ] [ من الوافر ]
( 199 ) بنات بنات أعوج ملجمات مدى الأبصار عليتها الفحال
البيت للقحيف بن حميّر العقيلي .
وصف أن هذه الخيل من نسل أعوج « 2 » ، وهو فحل مشهور بالنّجابة والعتق وأنها ملحمة للحرب ، بحيث تراها أبصارهم ، كما قال امرؤ القيس « 3 » : [ من الطويل ]
وبات بعيني قائما غير مرسل
وقوله : عليتها الفحال : يقول : لا يعلوها إلا الفحول . وقبل هذا البيت « 4 » :
وحالفنا السّيوف وصافنات * سواء هنّ فينا والعيال
نقود الخيل كلّ أشقّ نهد * وكلّ طمرّة فيها اعتدال
« الصافنات » : الخيل التي تقوم على ثلاث ، وتثني سنابك أيديها . يقال : صفن الفرس ، فهو صافن ، والصافن أيضا : الصّافّ قدميه . والأشقّ : الطويل ، والنّهد : الغليظ .
والطّمرّة : الطويلة القوائم الوثّابة .
وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 5 » : [ من السريع ]
( 200 ) لا ، بل كلي يا ميّ واستأهلي إن الذي أنفقت من ماليه
هذا البيت لا أعلم قائله .
هامش
( 1 ) البيت للقحيف في أدب الكاتب 438 ، وشرح الجواليقي 300 ، وطبقات فحول الشعراء 793 .
( 2 ) أعوج : فرس كان لبني كندة ، وأخذته بنو سليم في بعض أيامهم ، فصار إلى بني هلال ، وسمي بالأعوج لأنه عندما كان صغيرا حملوه على ظهر جمل وشدوه بحبل ، فاضطرب في الحبل ، فلحقه عوج في ظهره ، فسمي أعوج . انظر الحلبة في أسماء الخيل 39 - 40 ، وكتاب الخيل لأبي عبيدة 66 ، وكتاب الأنوار 1 / 271 .
( 3 ) صدر البيت : ( وبات عليه سرجه ولجامه ) ، وهو من معلقته في ديوانه 21 .
( 4 ) البيتان في طبقات فحول الشعراء 793 - 794 ، والأول في الأغاني 24 / 89 .
( 5 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب 439 ، وهو لعمرو بن أسوى بن عبد القيس في شرح الجواليقي 301 ، واللسان 11 / 32 ( أهل ) ، وتهذيب اللغة 6 / 417 ، ومجمل اللغة 1 / 212 ، والتاج ( أهل ) ، ولحاتم الطائي في ديوانه 277 ، وأساس البلاغة ( أهل ) .