تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 1 » : [ من الطويل ]
( 195 ) رضيعي لبان ثدي أمّ تحالفا بأسحم داج عوض لا نتفرّق هذا البيت لأعشى بكر يمدح به المحلّق بن جشم الكلابي ، وكان خامل الذّكر لا صيت له ، وكان له بنات لا يخطبهنّ أحد ، رغبة عنهن . فمرّ به الأعشى ، فنحر له ناقة لم يكن عنده غيرها ، وأطعمه وسقاه ، فلما أصبح الأعشى قال : ألك حاجة ؟ قال نعم ، بذكري ، فلعلي أشتهر ويرغب في بناتي ، فنهض الأعشى على عكاظ وأنشد هذه القصيدة فلم يمس حتى خطب إليه جميع بناته « 2 » . وقبل هذا البيت « 3 » :
لعمري لقد لاحت عيون كثيرة * إلى ضوء نار في يفاع تحرّق
تشبّ لمقرورين يصطليانها * وبات على النار النّدى والمحلّق
وإنما ذكر النار والمحالفة ، لأنهم كانوا يتحالفون على النار ، وجعل الندى والمحلّق كالأخوين اللذين رضعا لبانا واحدا من ثدي أمّ واحدة ، مبالغة في وصفه بالكرم ، وذكر أنهما تحالفا وتعاقدا أن لا يفترقا أبدا . وعوض : صنم كان لبكر بن وائل « 4 » . وقيل هو اسم من أسماء الدهر « 5 » .
هامش
( 1 ) البيت للأعشى في أدب الكاتب 433 ، وديوانه 275 ، وشرح الجواليقي 298 ، وإصلاح المنطق 297 ، والأغاني 11 / 114 ، وأساس البلاغة ( رضع ) ، وجمهرة اللغة 905 ، والحماسة البصرية 1 / 175 ، وخزانة الأدب 1 / 138 ، 140 ، 144 ، والخصائص 1 / 265 ، والدرر 3 / 133 ، وربيع الأبرار 1 / 186 ، وشرح أبيات المغني 3 / 324 ، وشرح شواهد المغني 1 / 303 ، وشرح المفصل 4 / 107 ، والصاحبي في فقه اللغة 156 ، وعمدة الحفاظ ( رضع ) ، واللسان 7 / 192 ( عوض ) ، 12 / 282 ( سحم ) ، 13 / 375 ( لبن ) ، ومغني اللبيب 1 / 150 ، ومقاييس اللغة 4 / 189 ، وبلا نسبة في الاشتقاق 240 ، والإنصاف 1 / 401 ، وهمع الهوامع 1 / 213 ، والتاج 18 / 447 ( عوض ) ، ( سحم ) ، ومقاييس اللغة 3 / 141 . ( 2 ) انظر الخبر في الأغاني 11 / 113 - 114 . ( 3 ) ديوان الأعشى 273 ، 275 ، وربيع الأبرار 1 / 186 ، والأغاني 11 / 114 ، وشرح الجواليقي 298 ، وشرح شواهد المغني 1 / 303 ، 416 ، والحماسة البصرية 1 / 175 . ( 4 ) ورد هذا القول في اللسان 7 / 193 ( عوض ) ، ونسب إلى ابن الكلبي . ( 5 ) في اللسان 7 / 192 ( عوض ) : ( قال الجوهري : عوض معناه : الأبد ، وهو للمستقبل من الزمان ؛ كما أنّ قط للماضي من الزمان ) ، وانظر شرح المفصل 4 / 108 .