تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
البيت للعجاج . يصف كناس ثور وحشيّ . فشبهه بخصّ قد جلّل بباريّ . والخصّ : بيت من [ 384 ] خشب كالسقيفة . والباري : الحصير . وقبله « 1 » :
ومكنس ينتابه قيظيّ * فهو إذا ما اجتافه جوفيّ
« اجتافه » : دخل في جوفه ، و « جوفي » : عظيم الجوف . وأنشد في باب ما جاء مخفّفا والعامّة تشدّده « 2 » : [ من البسيط ]
( 178 ) ومن تعاجيب خلق اللّه غاطية يعصر منها ملاحيّ وغربيب التعاجيب : الأعاجيب ، غير أن الأعاجيب جمع أعجوبة ، والتعاجيب لا واحد لها وغاطية : كرمة تغطي الأرض ، كذا قال أبو حنيفة . وقيل هي : الدالية « 3 » ، وروى المفضّل : « عاطية » بالعين غير معجمة ، وقال : هي بمعنى معطية كأنها تعطي العنب ، فجاء على حذف الزيادة ، كما قالوا : أبقل المكان فهو بأقل ، وهذا أحد ما نسب فيه إلى التصحيف « 4 » . والملاحيّ : العنب الأبيض ، والغربيب : الأسود . وأنشد في باب ما جاء محرّكا والعامّة تسكّنه « 5 » : [ من الرجز ]
( 179 ) قد وكّلتني بالسّمسره وأيقظتني لطلوع الزّهره قد ذكرنا هذا الرجز فيما تكلمنا عليه من أغلاط هذا الكتاب « 6 » ، وذكرنا ما حكاه أبو حاتم من السبب الذي قيل فيه الرجز ، والصواب : « صبّحتني » .
هامش
( 1 ) ديوانه 1 / 514 ، والسمط 1 / 514 ، والثاني في اللسان 9 / 36 ( جوف ) ، والتاج 23 / 109 ( جوف ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب 404 ، وهو لعبد اللّه الغامدي في أساس البلاغة ( صلب ) ، وبلا نسبة في شرح الجواليقي 287 ، واللسان 1 / 580 ( عجب ) ، 2 / 603 ( ملح ) ، 15 / 130 ( غطى ) ، والمخصص 2 / 106 ، 11 / 70 ، وجمهرة اللغة 569 ، 919 ، 1079 1263 ، وديوان الأدب 1 / 452 ، والتاج 3 / 320 ( عجب ) ، ( غطى ) ، وتقدم البيت ص 171 . ( 3 ) ( قال المفضل : يقال للكرمة الكثيرة النوامي : غاطية ، والنوامي : الأغصان واحدتها نامية ) . اللسان 15 / 130 ( غطى ) . ( 4 ) لم أجد هذه الرواية في مصادر البيت ، ولا في كتاب شرح ما يقع فيه التصحيف . ( 5 ) الرجز بلا نسبة في أدب الكاتب 407 ، وشرح الجواليقي 287 ، ونوادر أبي زيد 138 ، والتاج 11 / 476 ( زهر ) ، وتهذيب اللغة 12 / 421 ، وجمهرة اللغة 712 ، وديوان الأدب 1 / 256 ، 3 / 16 ، واللسان 4 / 332 ( زهر ) ، 380 ( سمسر ) ، والمخصص 9 / 36 ، وتقدم الرجز ص 278 . ( 6 ) انظر ما تقدم في ص 278 .
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 600 | محمد باسل عيون السود / عبد الله بن محمد البطليوسي