بكيت والمحتزن البكيّ * وإنما يأتي الصّبا الصّبيّ « 1 »
أطربا وأنت قنّسريّ
والقنسريّ : الشيخ المسنّ .
وأنشد في هذا الباب « 2 » : [ من الرجز ]
( 158 ) وكنت خلت الشّيب والتّبدينا والهمّ مما يذهل القرينا
البيت لحميد بن الأرقط .
والتبدين : الكبر ، ويذهل : ينسى ، والقرين : الصاحب . يقول كنت حسبت أن كبر السن وتواتر الهمّ والحزن مما يذهل عن القرين ويسلي عن الحبيب والحزين ، فوجدت حنيني إلى أحبتي في حال الكبر ، كحنيني إليهم في حال الصغر .
وأنشد في هذا الباب « 3 » : [ من البسيط ]
( 159 ) وخافق الرأس فوق الرّحل قلت له زع بالزّمام وجوز الليل مركوم
البيت لذي الرمة .
وأراد بقوله : وخافق الرأس رجلا يضطرب رأسه فوق رحله من شدة النعاس ؛ وصف نفسه بالجلد في السفر والصبر على مقاسات السهر ، وأن صاحبه ينام على الرحل ويخرج عن الطريق فيوقظه ، ويقول : زع ناقتك بالزمام فقد جارت عن القصد . وجوز الليل : وسطه ، ومركوم : متراكب الظلام .
هامش
( 1 ) الرجز للعجاج في ديوانه 1 / 480 ، والبيتان الأول والثاني في اللسان 13 / 111 ( حزن ) ، ومقاييس اللغة 3 / 332 وديوان الأدب 2 / 419 ، وأساس البلاغة ( حزن ) ، والتاج ( حزن ) ، والبيت الثالث في اللسان 5 / 93 ( قسر ) ، 5 / 117 ( قنسر ) ، والتاج 13 / 413 ( قسر ) ، 481 ( قنسر ) ، وسيعاد البيت الثالث مع شرح البيت رقم 201 ص 625 .
( 2 ) الرجز لحميد الأرقط في أدب الكاتب 370 ، وإصلاح المنطق 330 ، واللسان 13 / 48 ( بدن ) 13 / 368 ( كون ) ، والتاج ( بدن ) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة 302 ، ومقاييس اللغة 1 / 212 ، ومجمل اللغة 1 / 247 ، وديوان الأدب 2 / 377 ، وتهذيب اللغة 14 / 144 .
( 3 ) البيت لذي الرمة في أدب الكاتب 371 ، وشرح الجواليقي 274 ، وديوانه 420 ، واللسان 8 / 145 ( زهنع ) ، وتهذيب اللغة 3 / 101 ، ومقاييس اللغة 3 / 37 ، ومجمل اللغة 3 / 32 ، والتاج 25 / 243 ( خفق ) ، وديوان الأدب 3 / 396 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة 818 ، ومقاييس اللغة 3 / 286 ، والمخصص 7 / 125 ، 12 / 104 .