تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
ومثغور هذا هو عبيد بن غاضرة السلمي ، وسمي مثغورا لأن ثنيّتيه انتزعتا في قود كان عليه ، وكان المتولّي لذلك من بني رياح « 1 » ، ولذلك قال جرير بعد هذا البيت « 2 » :
متى ألق مثغورا على سوء ثغره * أضع فوق ما أبقى الرياحيّ مبردا
وإنما قال جرير هذا لأن عبيد بن غاضرة كان قد سئل عن الفرزدق وجرير أيهما أشعر فقضى للفرزدق بالتقدم ، فقال : كيف تقبل شهادته علينا وقد وترناه بنزع ثنيّتيه ؟ وليس من العدل أن تقبل شهادة الموتور على من وتره . ومن روى : مشهدا جعله مصدرا بمعنى الشهادة ، لحقت الميم أوله كما تلحق المصادر دلالة على أنها مفعولات . ومن روى : « شهّدا » ، أراد أفعالا شهّدا وأمورا شهّدا ، ونحو ذلك من التقدير . وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 3 » : [ من الطويل ]
( 162 ) أدين وما ديني عليكم بمغرم ولكن على الشّمّ الجلاد القراوح هذا البيت لسويد بن الصامت الأنصاري . وزاد أبو حنيفة بعد هذا البيت « 4 » :
على كلّ خوّار كأنّ جذوعها * طلين بقار أو بحمأة ماتح
وصف أن قومه لاموه على التعيّن والأخذ بالدّين من الناس ، فقال : لست أعوّل في قضاء ديني على أن تؤدوه عني من أموالكم فيشق عليكم ذلك ، وإنما أعوّل في قضائه على غلّة نخلي .
هامش
( 1 ) هو سحيم بن وثيل الرياحي . وانظر تفصيل الخبر في النقائض 484 ، 485 ، وطبقات ابن سلام 577 ، 578 ، وشرح الجواليقي 275 ، 276 . ( 2 ) ديوان جرير 852 ، والنقائض 485 ، واللسان 4 / 103 ( ثغر ) ، والتاج 10 / 323 ( ثغر ) . ( 3 ) البيت للأنصاري في أدب الكاتب 375 ، ولسويد بن الصامت الأنصاري في شرح الجواليقي 276 ، واللسان 1 / 412 ( رجب ) ، 2 / 562 ( قرح ) ، 3 / 126 ( جلد ) ، 4 / 263 ( خور ) ، 13 / 167 ( دين ) ، والتاج 7 / 49 ( قرح ) ، 509 ( جلد ) ، 11 / 234 ( خور ) ( دين ) ، وله أو لأحيحة بن الجلاح في السمط 361 ، وللأنصاري في رسائل الجاحظ 1 / 204 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة 120 ، وشرح المفصل 5 / 70 ، وأساس البلاغة ( قرح ) . ( 4 ) البيت لسويد بن الصامت أو لأحيحة بن الجلاح في السمط 361 ، وللأنصاري في رسائل الجاحظ 1 / 204 ، واللسان 1 / 874 ( هرجب ) ، والتاج 4 / 391 ( هرجب ) .