وقوله : تهول : [ 17 ] تفزع .
وقوله : فإذا سمع الغمر والحدث الغرّ قوله : الكون والفساد وسمع الكيان :
الغمر : الذي لم يجرّب الأمور . ويقال : رجل غمر « بضم الغين وتسكين الميم » وغمر « بضمهما » « 1 » وغمر « بفتحهما » ومغمّر بمعنى واحد . والحدث الغرّ الصغير . والكون :
خروج الشيء من العدم إلى الوجود . والفساد : خروجه من الوجود إلى العدم « 2 » . وسمع الكيان : « بكسر السين » : الرواية . ويروى سمع « بفتح السين » . فالسّمع « بالفتح » المصدر من سمعت . والسّمع « بالكسر » : الذّكر . يقال : ذهب سمعه في الناس ، ومن روى : « وسمع الكيان » بالكسر ، وتوهّمه فعلا ماضيا ، ونصب به الكيان فقد أخطأ . إنما هو كتاب لهم يعرفونه بهذا الاسم . فمن قال : سمع الكيان « بفتح السين » فمعناه : سماع ما يكون . ومن كسر السين فمعناه ذكر البيان .
والكمّية والكيفية : الكمية : المقادير التي يستفهم عنها بكم . والكيفية : الهيئات والأحوال « 3 » اللتان يستفهم عنهما بكيف ، وكان أبو إسحاق الزجاج يقول : الكمّية بتشديد الميم ، والقياس التخفيف . وكذلك روي عنه « 4 » بالتخفيف . ومعنى « راعه » : أفزعه . ومعنى « طالعها » « 5 » : قرأها وأشرف على معانيها . ومعنى « لم يحل بطائل » : لم يظفر بمنفعة .
وحقيقة الطائل : أن كل شيء له فصل وشرف على غيره ، يتنافس فيه من أجله . يقال :
رجل طائل وذو طول ، قال الطرماح « 6 » : [ من الطويل ]
لقد زادني حبّا لنفسي أنني * بغيض إلى كل امرئ غير طائل
وقوله : إنما هو الجوهر يقوم بنفسه : « إنما » عند البصريين لها معنيان :
أحدهما : تحقير الشيء وتقليله ؛ والثاني : الاقتصار عليه .
فأما احتقار الشيء وتقليله ، فكرجل سمعته يزعم أنه يهب الهبات ويواسي الناس بماله ، فتقول : إنما وهبت درهما ، تحتقر ما صنع ، ولا تعتدّه شيئا .
هامش
( 1 ) سقط من « ط » : ( وغمر بضمهما ) .
( 2 ) في « ط » : ( الصلاح ) مكان ( الوجود إلى العدم ) .
( 3 ) في « ط » : ( والكمية : المقدار الذي يستفهم عنه بكم ، والكيفية : الهيئة والحال ) .
( 4 ) في « ط » : ( روى غيره ) .
( 5 ) في « ط » : ( وقوله « راعه ما سمع » أفزعه ، وقوله « طالعها » ) .
( 6 ) ديوان الطرماح 207 ، والحماسة البصرية 1 / 29 ، وحماسة البحتري ص 396 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 227 ، والحيوان 3 / 112 ، ونهاية الأرب 3 / 71 ، والوساطة 247 .