ففي الأربعاء ، على هذا ثلاث لغات : « أربعاء » بفتح الهمزة والباء ، و « إربعاء » بكسرهما ، و « أربعاء » بفتح الهمزة وكسر الباء .
مسألة : وحكى « 1 » عن سيبويه أنه قال « 2 » :
ليس في الكلام مفعل إلا منخر ، فأمّا منتن ومغيرة ، فإنهما من أغار وأنتن ، ولكنهم كسروا كما قالوا : « أجوؤك ولإمّك » .
قال المفسر : كذا وقع في روايتنا عن أبي نصر ، عن أبي علي ، وكذا وجدته في جمهور النسخ ، ولا أدري أهو غلط وتصحيف من ابن قتيبة ، أم من بعض الراوين عنه ، وإنما قال سيبويه « أجوؤك ولإمّك » ، وأجوؤك : لغة في أجيئك . يقال : جاء يجيء ويجوء ، حكاهما أهل اللغة ، وأنشدوا « 3 » : [ من الطويل ]
أبو مالك يقتادنا في الظهائر * يجوء فيلقي رحله عند جابر
يعني بأبي مالك : الجوع ، وبجابر : الخبز ، والعرب تسمي الخبز جابر بن حبة ، لأنه يجبر الجائع . وحكى يعقوب لغة ثالثة ، وهي وزن رمى ، وأنشد : [ من الطويل ]
أصبن فإني قد رأيت جرادة * جأت في كبيدات السماء تطير
مسألة : وقال في هذا الباب « 4 » :
ليس يأتي مفعول من ذوات [ الثلاثة - وهي من بنات ] « 5 » الواو - بالتمام ، وإنما يأتي بالنقص ، مثل مقول ومخوف ، إلا حرفان ، قالوا : مسك مدووف ، وثوب مصوون ، وأما [ 275 ] ذوات الياء فتأتي بالنقص التمام .
قال المفسر : حكى الفراء عن الكسائي أن بني يربوع وبني عقيل يقولون : حلي مصووغ ، بواوين ، ودواء مدووف ، وثوب مصوون ، وفرس مقوود ، وقول مقوول .
فأما البصريون فلم يعرفوا شيئا من هذا .
مسألة : وحكى « 6 » عن سيبويه أنه قال « 7 » :
هامش
( 1 ) أدب الكاتب ص 613 .
( 2 ) انظر الكتاب 4 / 273 .
( 3 ) البيت بقافية ( عامر ) مكان ( جابر ) ، وهو بلا نسبة في اللسان 10 / 496 ( ملك ) ، والتاج ( ملك ) ، وتهذيب اللغة 2 / 59 .
( 4 ) أدب الكاتب ص 614 .
( 5 ) إضافة من أدب الكاتب .
( 6 ) أدب الكاتب ص 615 .
( 7 ) انظر الكتاب 4 / 275 .